يا الله كم أنا عجول ..،، بسرعة أنفعل ..وبسرعة أسب و ألعن وأخبًّص الدنيا ..،، لو أنني أعد للواحد و نص قبل أن أرتكب إثم تشغيل اللسان لارتحتُ من زمان و جنّبتُ نفسي مشاكل طويلة عريضة ..،،

أقول لكم ذلك بعد حزمة ارتفاعات الاسعار الأخيرة ..،، كعادتي : أنظر للموضوع من شق سلبي ولا أنظر للشق الجميل و الرومانسي في الموضوع ..لذا : عندما سمعتُ بخبر ارتفاع المياه و البنزين والدخان والقهوة : قمتُ و كتبتُ مقالاً نارياً بهدلتُ فيه الأسعار نفسها ..وها أنا أعترف بإثمي العظيم..،،

ألم أقل لكم بإنني عجول ..؟، لذا فإنني أشجب شجبي و أستنكر استنكاري ..و أعتذرُ عمّا اقترفت ..فقبل قليل فقط ..أي والله قبل قليل : علمتُ من مصادر موثوقة أن عيد ميلادي قد جاء ..كنتُ قد نسيتُ الأمر ..ولكن المسؤولين وفّقهم الله لم ينسوا ذلك ..فأرادوا أن يجزلوا لي الهدايا والعطاء ..ففكّروا و تدبّروا ..فبعثوا لي هاتفاً يقول لي : اذهب للحنفية و اغسل وجهك ..وعندما ذهبتُ وجدتُ ورقة مكتوب فيها : مبروك يا حبيبي عيدك ورفع سعر المية ..،، وعندما ذهبتُ لأصنع فنجان قهوة وجدتُ ذات العبارة ..فطرتُ على باكيت دخاني ووجدتُ التهاني..،،

شكراً على هداياكم.أول مرّة حدا يتذكرني في عيد ميلادي و يهديني ..لذا ..أنا مع قرار رفع كل شيء ما دام ذلك الرفع في عيدي و هو هدية لي ..و الهدية لا تُرد ..،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور