تجربة جديدة: أيْ والله جديدة.. ولكنني دخلتها مُرغماً: فلم يتبقَّ وقتّ كثير لتصل مقالتي إلى الجريدة: وعمان مزدحمة بشكل غير طبيعي.. وبعد أن خرجتُ من خنقتها أسرعتُ إلى مكتبي في وادي صقرة: أدخلتُ المفتاح عدة مرات: وللأمانة كان يدخل: ولكن لا يذهب يميناً ولا شمالاً: وفي أقوال أخرى (إمْعَصْلًجْ)..،، انه مفتاحي وأنا أعرفه.. وقد دخل في الزرفيل.. لماذا يأبى الدوران..؟ معقول مفتاحي (تاب توبة نصوحا) وترك عادة اللف والدوران التي صُنع من أجلها..،،.
لذا.. أكتب لكم مقالتي وأنا أجلس على الدرجات بجانب المكتب: بانتظار (عامر أومجد أومطيع) لينقذني أحدهم.. وهذه هي التجربة الجديدة: الكتابة من على الدرجات.. وتخيلوا كاتباً مثلي يجلس ويفتح (لاب توبّه) وهات يا كبس قدّام الرايح والجاي.. السلام عليكم: وعليكم السلام.. صباح الخير: صباح النور.. هكذا كان يقول المارة سكان العمارة: وبعضهم مرق ولم يُعطني إلا نظرةً داهشة وأخرى مستغشّة من وجودي كلّه..،،.
ماذا لو لم يوجد معي لاب توب.. فعلاً الشغلة وقت حاجتها لا تقدّر بثمن.. كل ما ينقصني هو فنجان من القهوة: وإذا ما اكتمل المقال وأنا على الدرجات فسيكون أوّل مقال أكتبه بحياتي دون فنجان قهوة: ودون رائحة القهوة: ما أكذبني..،، رائحة القهوة تهب من احد المكاتب المجاورة: آآآآخ لو يحنّون عليّ برشفة أو شفطة: والشفطة أكبر من الرشفة بقليل ولها صوت لا يتماشى مع (الدرج الموسيقى) ولكنه يتماشى مع الدرج الذي أجلس عليه الآن بعد أن خيّب أملي المفتاح وما عاد يلف ويدور..،،.
أيتها المفاتيح.. توقفي عن العمل: فقد آن أوان الكسر والخلع.. فلا تستيقظ أمة من سباتها إلا بالاقتحام..،،.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور