هناك شبه إجماع أن الذي ليس معه ( نصف مليون دينار ) كأقل تقدير راصدها للحملة الانتخابية فلا داعي أن يفكّر بالترشّح : لأنه ( راسب راسب راسب ) وفي قول أجمل ( ساقط ساقط ساقط ) في الانتخابات ..،،

الترشّح من حق الأغنياء فقط ..النيابة من حق رجال الأعمال و إللي معهم مصاري : أمّا إللي ملتعن فاطسهم : فعليهم وجوب الانتخاب ..و إللي ما معوش ما يلزموش ..،،

أيها الفقير ..أنت مجرد صوت على هيئة ناخب : تروح تنتخب وإنت محترم و بعد الانتخاب بدقائق إنت ولا حاجة ..أنت يا فقير مسموح لك أن تشرح للسادة المرشحين الأغنياء عن تفاصيل جوعك : وسيستمعون إليك و قد يتكرّم عليك أحدهم بتنهيدة طويلة و يدّعي ( أنه حراث ابن حراث ) ولكنه تعب و شقي حتى وصل إلى ما وصل إليه ..مع أنك أنت أيضاً تعبت و شقيت ووصلت إلى مواطن لا يصلح إلا للانتخاب فقط : مجرد مُساهم في إعلاء فلان على حساب فلان ..،

أي انتخابات هذه التي لا يستطيع الفقير أن يُلمّح مُجرّد تلميح أمام أصدقائه بأنه لو معه مصاري كان فكّر بالترشّح : لأن الكل سيقول له ( كل هوا و انطم بلا حكي فاضي ) ..،، هذه الانتخابات يا سادة يا كرام للذين لا يهمّهم التأمين الصحي ولا يعرفون شكل الفاتورة ولا يأكلون الأكل البيّات ولا يتشعبطون على باصات ولا ينتظرون في أي طابور..،،

أفكّر في أن أترشّح : ليس حبّاً في النيابة فقط ..بل جكر بالأغنياء ..ومن أجل أن يكون هناك نصيب للفقراء بالمجلس ..قلتُ لكم أنا أفكّر بذلك فقط : لتضحكوا عليّ وعلى فكرتي ..ولكنني في صميمي الداخلي قد أفعلها في أية لحظة نكاية بقانون الانتخابات و نكاية بالحرمان.

وإن غداً لناظره قريب.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور