القلعة هنا ليست ذلك الصرح الشامخ كقلعة الربض أو الكرك ..بل القلعة هنا مأخوذة من فعل الأمر ( انقلًعْ ) يعني انصرف ولكنه انصراف بفعل متوتر متشنج يقع على شخص مذموم يراد إلحاق الإهانة به ..ولإعطاء مثال توضيحي : يقف صبحي على باب خليل وبعد أن يرن الجرس يخرج خليل فيتعاركان بالكلام : فيشتد غيظ صبحي و يقول لخليل: والله ما أظل عندك دقيقة وحدة : ويدير ظهره لخليل و يغادر ..ومن شدة غيظ خليل على تصرف صبحي يقول له : مع القلعة ..و كأنه يقول له : اذهب إلى الجحيم ..،، طبعاً صبحي إذا نوى يعمل مشكلة : يلف وجهه باتجاه خليل ويقول له : قلعة إللي تقلعك : احترم حالك و اعرف مع مين بتحكي ..وهلمجرّا.
الله يسامحكم : نستوني ليش أنا جايبلكم ( مع القلعة ) ..لا لسبب ..فقط كي أقول لكم أن ( القلعة ) كانت ببلاش زمان ..أما اليوم فهي مُكلفة جداً ..فليس من السهل عليك ( أن تنقلع ) دون أن تدفع الثمن ..حتى عندما تموت و تنقلع من كل الدنيا فإن تراتيب انقلاعك مكلفة جداً لمن هم خلفك ..وعندما تعقد اجتماعاً سريّاً مع أية فاتورة : فإنها لا تتركك تذهب حتى ( تقلع ) كل الأشياء الجميلة بداخلك و تجعلك تدفع ثمن اسمك الموجود بأعلاها ..،،
كل الأشياء الآن تقول لك : مع القلعة ولكن بعد أن تدفع الثمن ..إلا إسرائيل اللقيطة ..فإنها تقلعك في اليوم ألف مرة و تنتهك ( أقصاك ) عينك عينك و أنت تتمنى أن تطالبك بالثمن ..ولكنها لا تفعل ..أتعلم لماذا ؟؟ لأنها مش شايفتك بعينها كي تطلب منك ذلك..فإسرائيل لا تطالب إلا من تراه بالعين المُجرّدة ..ولأنها من أول مرّة هزمتك فيها : أرسلتك إلى (القلعة) و ما زلت يا عربي محجوزاً هناك ..،،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور