قرأت إعلاناً في إحدى الصحف اليومية قبل أيّام : هو عبارة عن إنذار لأحد الأشخاص الصادر بحقه حبس لمدة ثلاث سنوات لإصداره شيكات من غير رصيد : الغريب في الإنذار عدة أمور : أولاً : قيمة الشيكات المطلوبة : أتعلمون كم ..؟ فقط ثمانية ملايين دينار ..فقط فقط فقط ،، ثانياً :أن الجهة المشتكية غير معروفة هل هي شخص أم مؤسسة أم شركة ..إذا كان المشتكي شخصاً ( بني آدم زينا زيو ) فهو أهبل بالقطع و درويش على الآخر : فليس من المنطق أن يعطي أي شخص كان لشخصْ آخر أي شيء بقيمة ثمانية ملايين دينار لا نقداً ولا عدّاً..و الغريب وهو الأمر الثالث : يقولون له في الإنذار إذا لم تدفع المبلغ كاملاً سنحبسك ثلاث سنوات ..ها ها ها ..أنا أعطوني ( نص مليون و احبسوا نص عمري ) ..،،

هل هناك بالفعل قضايا هيك ..؟ "يعني هل يوجد ناس تداين ناس ثانيين هيك ملايين" ..؟ وهل الملايين لعبة صغيرة بيدهم و نحن نتفرج على ( ملاليم ) ومش محصلينها ..،، يا ترى هذه الثمانية ملايين ألم تكن أكبر من موازنة الأردن في بداية الخمسينات ..ألم تكن الملايين الثمانية تبني بلاداً لا عماد لها ..،، و الذي أخذ هذه الملايين أين ذهب بها ..؟ أكيد اشترى : "جاج محمر و كباب و سيارة و تجوز على زوجته و سافر على أم قيس و البزر ما خلص من دارهم" ..،،

أنا أتوجع كلما أسمع هكذا قصص لا تُصدق ..وملايين الفقراء مثلي لا يصدقون : لأننا لم نشتغل في أي يوم آلة حاسبة بل اكتفينا بحفظ جدول ضرب الواحد حتى العشرة فقط ..،،

ملاحظة : كذبت عليكم بالرقم ..فالمبلغ ليس ثمانية ملايين ..بل سبعة ملايين و ستمائة و خمسون ألفاً فقط ..حبّيت أشمط ثلاثمائة و خمسين ألفاً بس ما زبطت معي ..فأرجوكم علموني فن الشفط و اللهط وأنا أقاسمكم على النُّص : ففتي ففتي ..،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور