المعلمون يريدونني أن أكتب عنهم كل يوم : بدنا همتك معنا ..،، طلاب التوجيهي يمطرونني بعشرات الايميلات و الاتصالات يريدونني أن أكتب عن حربهم التي لا تنتهي ..،، الطلاب الذين لم يحالفهم الحظ في مقعد جامعي يريدونني أيضاً أن أتفرغ لهم كليّاً حتى يحصل كل واحد على مقعد وفي الكلية التي يريد ..،، والذي ليس معه ثمن فاتورة الكهرباء يريدني أن أكتب عنه (خص نص ) وبالاسم ..،، وهناك آخرون لم يأخذوا مكافآت كافية كالبقية يرون أنفسهم مظلومين يريدونني أن أمسك مكافآتهم ( ليرة ليرة ) حتى تصل إليهم ..،، كل الشعب الأردني في النهاية يريدني أن أكتب عنه ..،،.

و الغريب أن كل الذين يريدونني أن أكتب عنهم وعن مظالمهم يعلمون تماماً أن قلماً واحداً مثل قلمي لن يحل مشكلاتهم : فهو قلم مجازي ليس له ( تواقيع سحرية ) ولا يمتلك إلا ألفاظاً شعبية يخرجها أحياناً بالتخويث و السخرية ..ونادراً ما يتصل المسؤول الكبير و يسألك عن الألم أو القضية التي في مقالتك ..بل يضربها (طناش ) وكأن الألم الذي تتسبب به مؤسسته أو وزارته لا يخصه وهو غير معنيّْ به ..،،.

اقترح : ولمتابعة اية شكوى أو قضية أو قصة يكتبها كاتب صحفي أن يتم تأسيس دائرة في رئاسة الوزراء مهمتها المتابعة مع الكاتب و الجهة المكتوب عنها والمؤسسة أو الوزارة المعنية بالقضية وتكون لديها صلاحيات التدخل السريع ..وعدم الاكتفاء بمزاج المكتب الاعلامي بأية مؤسسة أو دائرة أو وزارة ..،،.

نريد أن نشعر أن مئات المظالم لا تذهب مع الريح ..وكأننا في حوار طرشان ..لا أريد أن أقول لمظلوم : سأكتب عنك والباقي على الله ولا أضمن لك النتائج ..،، يجب أن نشعر بقيمة تأثير ما نكتب ..يجب أن نشعر أن الكشف عن الظلم في مكان ما هو بداية لانتهائه ..وإلا سيبقى الظالمون بازدياد و يبقى المظلومون يجوبون الطرقات ولا يجدون يوقفهم وبالتالي يتكاثرون ويتكاثرون حتى يصبحوا أكبر من مظاهرة لا يمكن إيقافها ..،،.

تابعونا : و خففوا من بعض الألم الذي نكتب عنه كي نشعر بأننا نؤدي دورنا الصحيح في الإعلام : ولا نتحول إلى مهرجين : كل همّ من يتابعنا أن يضحك على ما نكتب ..،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور