كل يوم تتوالى علينا القصص عن (أُمّ ) تقوم بفعلة نكراء ..ولا يهمني خلفيّة القصة ولماذا حدثت بقدر ما يهزّني حدوثها ..،، فالأمّ الأخيرة التي تفيق أطفالها من نومهم و السكين تحزّهم و تطعنهم و تصرّ على أن تساويهم بالعدم : ليست ( أُمّاً ) طبيعيّة مثل ( أمي وأمك و أمنا ) : بل هي أُمّّ نشاز ..أمّّ لا تهزّ العالم بشمالها والجنة ليست تحت قدميها ..،،

أوجعتني الجريمة الأخيرة (وعساها تكون الأخيرة بالفعل) ..ورغم أنني هيّأتُ نفسي لاستقبال ما هو أكبر من ذلك ولكنني ما زلتُ أبكي و أنحب لدمعتين من طفل صغير : فكيف بسكين أُمّْ نسيت شهور الحمل و نسيت ما أعطت من حليب و مضتْ تستنزف دماء وأنفاس أطفالها ..؟؟،،

ماذا جرى للأمهات ..؟ بل ماذا جرى للأمومة نفسها ..؟؟،، هل وصلنا إلى مرحلة الأمومة المغشوشة ؟؟ أم أن الأمّ باتت ترى أمومتها خطراً لا بدّ وأن تتخلص منه ولو بالدم و السكين ..،، هل الأم التي تقدم على هكذا بشاعة ضلعّ قاصر ..؟ بل إن السؤال الكبير : هل هي أُمّّ فعلاً ..،،

الجريمة وإن كانت فردية ولكنها تخبرك عن حصن جديد سيسقط إن لم ندعّم أساساته وهو حصن الأمومة ..فاليوم : الأم تقتلهم بسكين و بدم بارد ..وغداً - لا سمح الله - ستشويهم على نارْ هادئة و تطلب بعدها حملاً جديداً لوجبةْ جديدة : إن لم نقف على أسباب عدم قناعة الأم بأمومتها ..،،

اللهم أجرنا ..فالذي يحدث أكبر من أي كلام .


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور