أراد ( ناقص هزيمات ) أن يعمل جولة في شوارع عمان ..وبالأصح أراد أن يطمئن ولو من بعيد على أن المواطن ما زال ( يتنفّس ) كما يجب ..مشى ابن هزيمات حتى وجد مواطناً يجلس تحت شجرة : اقترب منه ..: السلام عليكم و عليكم السلام ..قال هزيمات في سرّه : الحمد لله المواطن يتكلّم :إذنْ ما زالت الدنيا بخير ..ثم تابع حواره مع المواطن : كيف شايف هالدنيا..؟؟ ابتسم المواطن وقبل أن يتكلّم أخرج هزيمات موبايله وقال له : ممكن أصوّر لحظة الابتسام النادرة هذه لمواطن يتكلم و يبتسم أيضاً ..؟؟ فقال المواطن بكل أدب : بكل سرور وإذا بدّك أروح أتحمّم وأرجعلك عشان تطلع الصورة أنظف : ما عندي مانع ..فقال هزيمات : وكمان بتنكّت و دمّك خفيف : لا لا إنت مواطن ما حصلتش: إنت سوبر .. ،،
المهم قال المواطن : سألتني كيف شايف هالدنيا ..؟؟ الدنيا يا عزيزي مثل ( قزازة البيبسي) : في ناس يتعاطاها و تعمل معو غازات لأنو القالون مضروب عنده ..وفي ناس بحب يكون مهضوم فياخذها ليهضّم..وفي ناس من كثر ما يتعاطاها تعمل معو هشاشة عظام .. ،،
فتح ناقص هزيمات فمه على آخره مُعجباً بفلسفة المواطن وقال له باندهاش : وإنت الدنيا من أي نوع معك ؟؟ ..ضحك المواطن وقهقه و علا صوته فوق أصوات السيارات المُسرعة فاستغل الموقف هزيمات ثانية و لقط أكمّن صورة للذكرى للمواطن وهو في حالة نشوة ..وقطع عليه المواطن مُجيباً على سؤاله : أنا من أي نوع يا عزيزي ..؟؟؟ أنا من النوع الذي لم أخبرك عنه ..أنا من النوع إللي أمسكوا بدنياه وخضّوها عشرات السنين وبعدها فتحوها بوجهه ففارت الدنيا كلها ولم يُحصّل منها إلا مشهد دنياه وهي تنسكب أمامه على الأرض وكلّما جاء ليلحس نقطة واحدة منها سفّ معها التراب .. ،،
وفجأة اغرورقت عيناه بالدموع و ترك المكان بطيئاً ومضى ..وعلى بعد خطوات قليلة إلتفت المواطن للخلف وقال : الله لا يعطيك العافية يا ناقص يا هزيمات : كنت قاعد بحالي : أجيت عليّ وطيّرت السكرة من راسي .. ،،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور