حقيبتي جاهزة.. جواز سفري في جيبي.. مونتي من الدخان تمام.. وأم وطن تؤكد لي على (أدويتي الأربعة الدائمة - إثنين للسكري ، وواحد للضغط والمميّع..).. فمن المفترض وبمشيئة الله أن أشد الرحال اليوم مساء إلى بيروت.. .نعم بيروت مرّة واحدة..،، أنا القادم من الغور بغبار قريتي ، وبساطتي التي تصل حد الدروشة ، سأسافر لأول مرّة في حياتي سفراً حقيقيّاً.. وأبتعد عن أماكني اليومية الدائمة.. وسأشعر بالغربة قال.. وبالمعاناة قال.. وبألم الفراق قال.. وقال وقال وقال..،،.

للذين سيفرحون لغيابي.. أقول لهم: لا تفرحوا كثيراً: كلهن أربع أيّام وراجعلكو.. فكل الحكاية هناك مؤتمر للبيئة والمياه.. وأنا من سيغطّي ، لذا أوصيتُ على كميّة بطانيات كثيرة للتغطية لأن المؤتمر كبير ومهم.. ورغم أهميته إلا أن الأهم منه بالنسبة لي هو تحقيق واحد من أحلامي الصغيرة المتناثرة هنا وهناك.. وهوأن أكون مع بيروت وجهاً لوجه.. وها أنا سأغافلها مساء وأقبّل جبينها وأحضن فيها كل الصور التي اختزنتها منذ ميلادي.. ،،.

كل ما أطلبه منكم ، أمران اثنان لا ثالث لهما ، هما: دعاؤكم لي بان أعود سالما فقط وليس (غانماً) لأني ما رح أجيب معي إشي وما حدا يفتح بطنو.. .والأمر الثاني.. أطلب منكم أن تحافظوا على صور ويافطات المرشحين وتحموها من التلف والإزالة.. لأني راجع قبل الانتخابات بيومين وأريد أن أعود وأجد المشهد (هوّا هوّا).. ما بدي إياكوتتغيروا بغيبتي.. وديروا بالكوعلى بعض ، وإلعبوا إخوان إخوان ، أورفاق رفاق..،،.

أنتم معي حتى لوذهبتُ إلى حيث لا أدري.. أنفاسكم الحارة في أذني.. لأنكم كل تفاصيلي..،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور