كنتَ تحلم ذات يوم بالطيران كعباس ولد فرناس.. لا بأس عليك ، من حقك أن تحلم.. حقّقْ حلمك "واشتريلك طيّارة"..،، آه ما أسخفني ، فشْ معك حق البنزين تاع الطيارة ، خلص بلاش.. انسى هالحلم الصغير ، هو إنت ما تعيش إلا بطيارة..،،.
شو رأيك تشتريلك فيلا بعبدون على دونمين أرض ، يسرح ويمرح فيها الخيّال..وبركة سباحة وحارس ع الباب وكلب يقول "هاو هاو" بنعومة لما يشوفك..،،.. نسيت إنك ما بتقدر تدفع فاتورة كهربتها.. خلص ، سيبك منها..،،.
بس ولا يهمك مش رايح أسيبك إلا لما أشوفلك شغلة تشتريها وشغلة تكون محرزة عن جد.. ولو النسوان ينباعن كان اشتريتلك وحدة من تنقاية أخوك.. بس النسوان بدهن حب وتسبيل عيون وتحفظ أغاني لتامر حسني وعمرو ذياب.. فسيبك.. ،،.
شو رأيك تشتريلك أربع باصات على خط "عمان - السلط" أو "عمان - اربد" وتحقق حلمك إنك تصير مستثمر كبير.. وتصير تتحكم بأربع شوفرية وأربع كونترولية.. ياه ، شو مالني؟، نسيت إنك ما معك أجرة طريقك من "دوار المدينة - لدوار الداخلية"..،،.
كم أعتذر منك.. ليس لأنك لا تملك ثمن خبزك.. وليس لأنك خارج من العيد وداخل في أعياد غير معترف بها كـ"عيد المصروف الصباحي.. وعيد الخضار..وعيد كشرة مرتك..وعيد ثلاجتك الخربانة..وعيد ملابس البالة..وعيد "بزر المطلقات".. وعيد ضريبة لم تُخترع بعد.. بل أعتذر منك لأنني أخذت من وقتك خمس دقائق وأخّرتك عن عملك ، فأنت مشغول ، ومشغول جداً.. فأنا أعرفك تماماً.. ألستَ أنت إللي مش فاضي تحك راسك لأنك تبحث عمّن يبحث لك عن عمل،،.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور