من المفترض أن تقرأوا هذه المقالة والحكومة الجديدة قد أنهت مراسم تنصيبها: ومجلس الأعيان قد أُعيد تشكيله.. ومجلس النواب انتهى من تشكيل كتله.. وكثير من المستوزرين والمستعينين والذي لم يتم مفاتحتهم قد أغلقوا تلفوناتهم أو حطّوها عَ السايلنت أو أعطوها للسواق تبعهم للرد.
ومن المفترض أيضاً أن ترتفع المحروقات اليوم: كبشارة خير على الموسم المحلي القادم.. ومن المفترض أيضاً أن تكون عمليات التهاني والمطق والبوس والأحضان ما زالت شغّالة وبحميميّة منقطعة النظير لأن الناس حقيقة ناقصها حنان فيلجأون للبوس والأحضان في أي عملية تهنئة حتى لو سقطت امرأة من الطابق العاشر في أوروبا فيجب أن نقوم بتهنئة بعضنا بالسلامة لأن أحدنا لم يكن في الشارع تحت البلكونة التي سقطت منها وهات يا بوس وأحضان وفي مرات كثيرة تتعدى إلى "جيرة الله تعطينا يوم".
بنهاية هذا الأسبوع سينتهي كل شيء.. وسنبدأ من الأسبوع المقبل في عملية متكاملة من السلطات الثلاث.. وسيفرح الناس كثيراً وهم يرون نوابهم الجدد وهم يهدرون ويهددون ويصولون تحت القبة.. ويقولون: شفتو نايبنا؟ أسد.. والله أسد.. والكارهون له سيقولون: خزانا: ما كان عارف يحكي كلمتين على بعض.
المهم.. الأسبوع المقبل هو الانطلاق.. والمواطن لن ينتظر طويلاً ليحكم على الحكومة الجديدة أو على مجلس النواب.. من أولها سيقرر إن كان سيتابع أو سيبتعد ويغرق وحيداً في ذاته من جديد.
اللهم اجعلها بداية خير.. ولا تجعل المواطن يضع رأسه بين راحتيه ويتألم وهو يقول لنفسه: لا جديد تحت الألم إلا خدران اليدين اللتين تعبتا من حمل هذا الرأس.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور