منذ صحوتُ سياسياً قبل أكثر من عشرين عاماً و سعد هايل السرور يتشكّل معي ..أنا أحبو في طريقي و هو يركض في بناء شخصيته العامة والاعتبارية ..فمن نائب خلفه ميراث أبيه و قوة عشيرته إلى وزير يجتهد في بناء قنواته الخاصة مع كل الأطراف .. إلى رئيس لمجلس النواب لأكثر من دورة وواجهة للمشهد الشعبي..حتى وصل به المقام أخيراً نائباً لرئيس الوزراء والأهم من ذلك كله وزيراً للداخلية في محطة مهمّة و فاصلة ..ووصلتُ أنا إلى ( كاتب ساخر ) حينما لا يجد ما يسخر منه فإنه يسخر من نفسه ولا يرحمها ..

أعلم أن وزارة الداخلية بحاجة إلى رجل قوي : يمتلك ( كشرة ) خاصة: وبمواصفات أردنية عالية الجودة ..وأعلم أن وزير الداخلية في أوطاننا يُحاط بهالة غير كل الوزراء : وأنه الوحيد من بين الوزراء الذي يذهب للحمام في حراسة مشدّدة ..ولكنني أعتقد وأرجو ألا أكون مخطئاً أن ( أبو هايل ) غير ذاك : لأن مصدر قوته ليس ( مُسمّى الوزارة ) نفسها ..بل" الكاريزما" التي يمتلكها ليصبح صاحب قرار سيادي فيها ..

لذلك ..فإن الملفات الخطيرة والكبيرة و المعقدة المنوطة الآن بـ(أبو هايل ) هي تحدّ حقيقي له .. والناس الذين خبروه وعرفوه نائباً شعبياً على مدار عشرين عاماً يعوّلون عليه الكثير في حسم كثير من الملفات .

لذلك أقول و أرجو ألا يُخطئ حدسي أن وجود شخصية اعتبارية كـ (سعد هايل السرور ) على هرم وزارة الداخلية أعاد للناس شيئاً من الأمل : لأنه شخصية شعبية و لم تغب عن مسرح الأحداث المتعاقبة منذ عقدين ..

شد الحيل ( أبو هايل ) فالتحدي كبير ..وإنت أبوها و سمّيها..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور