لا شك انك تذكر صاحب هذه الرسالة ارجوك ان تقرأها وأن تأخذ ما ورد فيها على محمل الجد واعلم انني لجأت اليك لا كي أستخدم صداقتنا للحصول على مكسب كما أنني لا اريد منك شخصيا أية مساعدة فأنا أعلم أن حالك كحالي وربما أكثر ومن جهة أخرى لا أقبل أن استجدي من أحد ولكنه واقع حاصل يسبق الموت بخطوة اعتبرها صرخة مذبوح أصعدها والسكين تَجُزُ عنقه قد توصلها من خلال زاويتك في جريدة الدستور أو أية وسيلة تجدها مناسبة وباسلوبك وتصرفك الجريء اللبق وان كنت اعلم أن قراءك من المساكين المعذبين الفقراء الذين يسخرون من عجزهم وتقصيرهم :
الأسرة مكونة من الأب وزوجتين و13 ابنا وبنتا وزوجة ابن وطفلتيها..احدى الزوجتين مصابة بالسرطان منذ 3 سنين..الأبن الأكبر المتزوج يقيم مع نفس الأسرة ولا يعمل حيث أنه مصاب بالأكتئاب..وزوجته لا تعمل أيضا و8 ابناء وبنات على مقاعد الدراسة الجامعية والمدرسية وبنتان فوق سن الدراسة عاطلتان عن العمل ايضا ..هنالك ولدان يعملان عمال في فترات متقطعة..الأسرة جميعها تقيم في بيت مستأجر..نخلص يا سيدي الى حقيقة مفادها أن هذه الأسرة الكبيرة لا دخل لها أبدا..تراكمت عليها ديون ضخمة لا تملك سدادها ..منها جزء للبنوك..وجزء لكفلاء موظفين بسطاء..وجزء لدائنين مختلفين..هذه الديون اصبحت ناقوساً يؤرق الأسرة كاملها..ثم بعضها تحول الى قضايا في المحاكم والنتيجة التي يعرفها الجميع هي السجن..تراكمت أجرة البيت لمدة عام والأسرة مهددة الآن من قبل المالك لأن تلجأ للشوارع مثل الكلاب الضالة..نتيجة تراكم فواتير الكهرباء والعجز عن سدادها تعيش الأسرة في ظلام دامس..والماء لا يصل البيت لنفس السبب..لا تملك الأسرة أية مقدرات أو رواتب أو عقارات منقولة وغير منقولة..لا مجال أمامها للأستدانة من أي مصدر..
الخلاصة..اسرة لا تملك مأوى ولا تجد ثمن الخبز ولا الماء ولا الدواء مشردة مطاردة من المحاكم والدائنين..محكوم عليها بالتشرد..محكوم على معيلها بالسجن وقد تخطى الستين..محكوم عليها بالموت جوعا..هل هذا مصير الفقراء في مجتمع عقيدته الإسلام..سيدي قد يقيض الله لهذه الأسرة من يمد لها يد العون أو يرتب وضعها الى حين يستوفي دينه من ابنائها او من خالقه..وقد تموت جوعا..وقد تحكم على نفسها بجميع أفرادها بالموت..حين يصبح الانتحار رغم حرمته على المسلم..أصون للكرامة من الذل والهوان الذي تعيشه..أضع بين يديك خلاصة ما تقدم..وأوجه صرخة استغاثة الى الأخيار المحسنين..الى مجلس الأمة ..الى جمعيات الخير والأحسان..الى صندوق الزكاة..الى البنوك الدائنة والدائنين..الى المحاكم التي توشك ان تصدر حكمها على كامل أفراد الأسرة بالموت..الى كل مواطن داخل حدود البلد وخارجه..وأترك لك وسيلة نقل رسالتي على ان تحفظني من التشهير أمام المتربصين..
انت تعرفني وتعرف عنواني وتعرف رقم هاتفي..لك السلام ولكل من كان في مثل همتك التي أثق بها ..
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور