دخل الدُّكّانة ..وجد الدُّكّنجي حاط علبة لبن صغيرة ورغيف خبز ..وهات يا قَحًف بعلبة اللبن ..سأله : عندك كلّ هالمُعلّبات وكل نعمة الله عندك ومًشْ فاتح إلاّ علبة لبن ؟، ضحك الدُّكّنجي وقال : نعمة الله إللي عندي لغيري ..بَسْ أَوْعًدَكْ إذا زْعًلْتْ زعلة جامدة ، ما أخلّي علبة على أُختها ..لأفتحهن كُلْهن وأعمل خلطة ما مرّتْ على بَشَر ..بَسْ قُوْل الله لا يجيب هاظاك اليوم ..،،

دخل المطعم ..وجد المطعمجي حاط صحن حُمًّص وحبّتين فلافل بدون سرفيس وكمان رغيف خبز ..سأله : عندك ما لذّ وطاب من نَعايم ربنا ..وكل الناس تُوْكًل قُدّامك جاج ولحمة وإنتَ على صحن هالحُمّص ؟؟، لم يضحك المطعمجي ولكنه قال : بوسط الزَّفَرْ ..أعيش بْطَفَرْ ..يلعن أبو إللي يحرم حالو بْإيْدو ..الجاج واللحمة مش لاشكالي ..مطلوب منّي أزبًّط وأرتًّب ..،،بَسْ أوْعًدكْ إذا زادت الأمور ..لَأَحُطّ الجاج عَ اللحمة ..واعمل الدنيا زحمة ..وما أترُك من شرّي فَحمة ..،، بَسْ ادع ربّكْ ما يجي ذاك اليوم ..،،

دخل البنك ..وجد الموظّف منهمكاً في استلام وتسليم الناس المصاري الرايحة والجايّة ..: وينكْ يا ابن الحلال ..ليش ما بًتْطُلْ..؟؟لم يضحك الموظّف ..بل قَهْقَهَ أكثر من اللازم ..: ما إنتَ عارف إنّو ما معي أجرة الطريق ..شَغًلْتي أمسك المصاري وأعًدّها بسْ ،، أمّا والله ..إذا ما تْبَدَّل الحال ..ما أخلّي لا قرش ولا ليرة تَعْتب عليّ ..،، بَسْ يا ربّ ما يحشروني في خانة (إًلْيَكْ) وأضطر أعملها ..،،

دخل على وزارة مديونة ..إللي ما معها ولا إللي (تْرًنْ) ..الشّكّاية البكّاية ..وجدها عَمْ بًتْبَعْزًق بالمصاري شمال ويمين ..حفلات ..على حراسات ..على رفاهيّات ..على كُلْ إشيْ ما إلو داعي ...سألها : ليش بتبعزقي بمصاري الناس ..؟؟ غضبت ..قامت ..زبّدت ..رجفت..قالت: وَلَكْ يا حمار ..عمرك شُفُتْ وحدة حاطّة الناس كلها بْجيبتها ..بتصرف من جيبتها ..وإلاّ من جيوب الناس إللي جوّا جيبتها..؟؟؟،،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور