لا أحب الدخول في الأحكام الفقهية: لأنه ومن الآخر ( أنا مش قد علماء الشريعة ) ..ولكن هناك بعض الفتاوى تبعث فيك الحيرة و الدهشة والاستفزاز : ليس لإنكارك إياها : بل من باب الغرابة و دخول الأسئلة عليك بجيش لا ينتهي من الهجوم ..وخصوصاً أن هذه الفتاوى موجهة لي كغيري من سائر أبناء المسلمين ..
آخر هذه الفتاوى إن صحّت كما وصلت إلينا فإنها تثير فيّ لغطاً داخلياً ..وهي صادرة عن عالم كبير هو مفتي مصر الدكتور علي جمعة الذي طالما استمعتُ إليه و أحببتُ حديثه رغم الخلاف الدائم عليه ..
وفتواه هذه المرّة عن (طلاق المصريين) و الذين يلفظون كلمة (طالق) بالهمزة ( طالئ ) وليس بالقاف: واستنتج من بعدها أن طلاق المواطن المصري لا يقع لأنه ليس بالقاف العربية الفصيحة ..ولا أعلم هل تنطبق هذه الحالة أيضاً على الذين يلفظون حرف القاف الفصيحة على شكل جيم بالمصرية ..ولا أعلم هل الأمييون الأردنيون الذي لا يلفظون القاف قافاً تنطبق عليهم نفس الفتوى..؟؟
والسؤال الأكبر الذي يتبادر إلى ذهني : هل الطلاق في الإسلام يجب أن يكون باللفظ العربي ( طالق ) ..؟؟ يعني المسلم الباكستاني ..والمسلم الانجليزي ..والمسلم الشيشاني ..وكل المسلمين غير الناطقين بالعربية هل مطلوب منهم أن يلفظون كلمة ( طالق ) بكل فصاحتها حتى يقع طلاقهم ..؟؟؟
وتبادر إلى ذهني سؤال أرجو ألا يشكّك في نواياه أحد ..كيف يقع ( طلاق الأخرس )..؟؟
ديننا واسع ورحيم ..وفيه ملاذ لكل لاجئ إليه ..وأفهم أن كثرة الطلاق اللفظي في مصر و غيرها من البلاد العربية جعلت العلماء و أحدهم مفتي مصر علي جمعة يبحث عن تخريجة يمنع فيها هدم كثير من البيوت ..ولكنني أعتقد أن الأمر لا يقف على حرف و كيف يُنطق ..لأن أمتنا كلها فقدت الحروف و ليس الحرف و لم تستعدها بعدُ : لتشكّل جُملة مفيدة وصارمة تقولها في وجه الأعداء ليقفوا عندهم و يعودوا من حيث أتوا..
المراجع
jfranews.com.jo
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور