قلتُ لكم سابقاً كم أنا مغرم بالأفلام الهندية ..ولي اسبوع حقيقة وأنا نازل ( طس ) في حالي أفلام : ما أن ينتهي فيلم حتى أدخل في الآخر ..لا أعلم ما اسم هذه الحالة في علم النفس : قد تكون هروباً من فصل الكهرباء عن بيتي : أو محاولة لنسيان غربتي في عمان : أو هي قرف من كل ما يجري حولي و محاولة جادة لعدم الدخول فيه .. ،، يعجبني في الأفلام الهندية أن المخرج و المؤلف منحازان تماماً للبطل ..لذلك ترى البطل قد يفعل أي شيء ..ورغم أن البطل دائماً فقير جداً إلا إنه في الفيلم يحطّم ويدمر أشياء بمئات الآلاف ولا يطالبه أحد بثمنها .. ،،

لذلك ومن وحي ذلك ..فلو تخيّل المواطن الأردني أنه ( بطل ) و أقنع نفسه بذلك لوجد أن الأمور آخر ( زهزهة ) معه ..و سيستطيع أن يحل أية مشكلة تواجههه بحركتين : وإذا شدّ المواطن الأردني حاله أكثر يمكنه حل المشكلة بحركة أو نُص حركة : حسب اتفاقه مع مُخرج و مؤلف حياته.. ،،

مثلاً : لو رمى المواطن الأردني كل الفواتير في الهواء و قبل أن تقع يسحب المواطن الأردني البطل مسدسه غير المرخص و يروح طاخ كل فاتورة برصاصة و بما أن عدد الفواتير يزيد عن مائة فإن المسدس لن يتوقف عن الطخ و لن يكون بحاجة لتغيير ( الباغة ) لأنه فقط بطل و البطل عيب يخلص الطلق معه .. ،، ولو صفّ المواطن الأردني البطل سيارته على جنب وقت الأزمة ..وطلع فوق السيارات و من سيارة لسيارة : بالتأكيد سيصل إلى المكان الذي يريده قبل أن تفتح الإشارة أو تبدأ الأزمة بالتزحزح ..

لو و لو ولو ..حالة هندية بامتياز ..تصلح للمواطن الأردني ليرتاح قليلاً من أوهام الواقع ..ولكن الأهم أن الأفلام الهندية غالباً تنتهي بخطف أحد أقرباء البطل ( الأم أو الأخت أو الحبيبة أو الأبن ) ..وكمان لازم لحظتها يعرف البطل من هي أمه ومن هو أخوه بعد عشرين سنة من الضياع ..ولو تم تطبيق هذه الحالة على المواطن الأردني البطل ..فلن تجد العصابة أية عصابة : أي شيء تخطفه من الأردني : لأن الناس كلها عارفة بعضها و بتمون في هيك حالات على بعض ..ولكن و الحق يقال : سيتعرف البطل الأردني إلى أخيه قبل نهاية الفيلم ..ورايح يطلع هو و الفقر إخوان ..عشان هيك رايحة تكون النهاية بايخة ..وستفشل بطولة الأردني من أول يوم عرض ..لأن الأردني ليس بحاجة إلى بطولة ولكنه بحاجة إلى من يفهمه فقط ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور