المسيرات التي شهدتها المملكة والاعتصامات كذلك ، في الأيام الأخيرة ، تدل دلالة قاطعة على أن الشعب يحب "التنفيس".. وأن الشعب ما بحب يخبّي بقلبه.. وهنا أشيد بالتعامل الأمني مع الموضوع ، فقد راحت على إللي جلده يحكه.
المهم.. نرجع لموضوع التنفيس.. أعتقد أن الحكومة وهي ترى كل هذا الهجوم عليها أن تتبع سياسة "التنفيس".. التنفيس منيح و مليح في هيك أوقات.. بس حتى أفتح عيون الحكومة على التنفيس الحقيقي ، لأن هناك تنفيساً مزيفاً.. فإن على الحكومة أن تعطي التنفيس لأصحابه.. فواحد مثل حالاتي: عنوان زاويته اليومية "تنفيس".. وعنوان كتابه "تنفيس" وكتابه القادم "نعم ، تنفيس".. وموقعه الإخباري اسمه "تنفيس" وهو متقدم بطلب منذ شهر لتأسيس منتدى ثقافي اسمه "صالون تنفيس الثقافي".. يدعّي هذا التنفيسي المدعو "ناقص هزيمات" أنه صاحب مشروع تنفيسي طويل عريض.. يريد أن يملأ الدنيا تنفيساً.. يريد أن يحدث خُرماً و خزقاً في كل انتفاخ.. ولا يريد لأي انتفاخ أن يتحوّل إلى انفجار لا يحمد عقباه.. أظن من واجب الحكومة أن تلتفت إلى تنفيساته وتسلمه وزارة "تنفيس" عن جدارة واستحقاق.. علماً أن هذه الوزارة يجب ألا يكون لها مبنى ولا أمين عام ولا موظفون.
راح المزح.. حالة التنفيس الأخيرة التي سمحت بها الحكومة ، تستحق الوقوف ، لكنها غير كافية.. فالتنفيس ليس مسيرات واعتصامات وحناجر فقط.. بل إن التنفيس هو توافق فكري على أن كل ما أقوله وأخرج للشارع من أجله ، أريد أن أراه قد تحقق.. وإلا فإن التنفيس ساعتها سيصبح مضراً بالصحة.. ألم أقل لكم أعطوا الخبز لخبازه.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور