لوأعرف أين تُقبل التهاني عند فريق المعارضة في لبنان ، لذهبتُ إليهم وهنأتهم بانضمام (جن البلاط) إليهم..هذا الرجل ما عاد إلا رقماً فقط أينما انتقل بلا أيّ تأثير ، فالكل يريده كصوت عند العدد..وكنتُ أعرف إنه سيجد أقرب مناسبة للانضمام إلى المعارضة بعد ارتجاف قدميه عند اجتياح حزب الله لبيروت في أيار 2008م.
لا يهمني إلى أين سيؤول غداً جن البلاط..فقد يكون غداً مع العماد عون ضد حسن نصر الله..وإذا اشتد الأمر قد يكون مع حسن ضد نصر الله..ومع العماد ضد عون..وقد يكون ضد لبنان كلها عشان لبنان كلها.
لا أنكر أن الرجل يتابعه الكثيرون إعلاميّاً..ليس لأنه ثابت القول وكلامه سيعمل عمايل..بل لأنه مسلسل مكرر من نفسه وهويتقن لغة التخريج وإن كان غير مقنع لأن أوراق لعبته مكشوفة ولكنه يصر على عدم اللعب عَ المكشوف..وقد يكون لشكله نصيباً في طرافة حضوره الإعلامي ، وحركات يديه ونبرة صوته تثبتان على أنه كان ذا ميول مسرحية أكثر من إتقانه للسياسة والتي آلت إليه بالوراثة ، وكم من وارث ضيّع ورثة العائلة لأنه لم يتعب في جنيها وجاءته على البارد المستريح.
وقد يكون الرجل لم يتجاوز حدود اسمه مُطلقاً (وليد) ، فظل لا يحب الفطام ، ودخل الموالاة وظل وليداً جديداً وقبل الفطام انتقل للمعارضة..وبدأ فيها من جديد كوليد جديد أيضاً وقبل أن يُفطم أيضاً انتقل للموالاة مرة ثانية..وعندما أقنعوه بالعقل أن الفطام ضروري للانتقال إلى مرحلة ما بعد الحليب ، إلا إنه قفز كالجنّ إلى المعارضة مرة أخرى بحثاً عن البسكوت لتوفر الحليب لديه..وينطنط كيفما يشاء.
مبروك للمعارضة اللبنانية..بعد قليل ، سيورطهم بتصريحات إعلامية..وقد تكون من خطة الموالاة التخلص من جن البلاط وزجه بكل ميزاته إلى المعارضة ليستفيدوا منها.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور