يعيش (الولد الأبله) فرحة عارمة ..فقد جعل العالم كلّه ينتظر ساعات و ساعات وهو يريد أن يخطب (بعد قليل) ..هو يريد أن ينتظره الناس فقط ومش مهم ما هو الكلام ..
هذا هو المسمّى (سيف الإسلام ) ولو كانت سيوف الإسلام كمثل هذا الأبله : لكنّا الآن عبيداً نمسح سيارات ( الروم و الفرس ) ..ولكن الحمد لله الذي جعل سيوف إسلامنا في نحر أعدائنا الحقيقيين ..
يتكلّم الأبله عن حبوب الهلوسة ..ولو ألقى (رُبع نظرة) إلى طريقته بالكلام لأيقن أن (الهلوسة) هي ماركة مسجلة باسمه وباسم إخوته وأبيه ..وأن الشعب الليبي الذي أنجب (عمر المختار) و أسقط إيطاليا كان بكامل بطولته و قيافته الوثّابة : رغم محاولات (القذاذفة) على مدار الأربعة عقود الماضية من (تجهيل و تفسيد و تخريب) الشعب الليبي ..
الأبله يُصدّق نفسه و هو يتكلّم بالجغرافيا ولا يعلم عنها إلا بمقدار أن العالم كلّه ليبيا : ويتكلّم بالسياسة و بالأحلاف و بموازين القوى وهو يكاد (يشفط ريالته) قبل أن تسقط أمام الكاميرا ..
الولد الأبله ..لا يدري عن الفرق بين صلعته القاحلة ..وصحراء ليبيا التي أقحلوها ..فالخطاب الذي ارتجله ببلاهة مفرطة أقل ما يقال عنها أنها مُقزّزة ..
شكراً لك يا أبي : لم تكن رئيساً ..ولكنك علّمتني كيف أتكلّم أحسن من أبناء الرؤساء..والحمد لله انك لم تكن رأس نظام عربي كي لا أخرج اليوم و ألبس حذائي بالمقلوب من ارتباك الهروب ...
المراجع
[file:///C:/Users/rabuhamida/Downloads/2_1228_3_12_111815%20(2).pdf rabuhamida]
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور الآداب