منذ الثورة التونسية و أنا مبتعد نوعا ما عن الشأن الداخلي ..إلا من مقالة سريعة هنا أو فقرة لاهبة هناك ..لأن الوجع العربي يتعافى ..و الجراح المزمنة التي ورمت : ها هي تأخذ طريقها للدواء الحقيقي : بعد طول انتظار ..

اشتقتُ لمناكفة الحكومات..اشتقتُ للكتابة ضد قرار وزير أردني ما ..جلدي يحكني لمقولة تأتيني على إيميلي من قارئ متعجرف يقول لي : إنت مش عارف مع مين بتحكي ..؟؟ أو أنصحك أن تصحو وتصحصح و تراجع حساباتك ..وكلما راجعتُ حساباتي في كل البنوك التي تحت يدي وجدتها صفراً كبيراً غير قابل للتصغير ..

أعتقد بأننا نمر في أيام عصيبات ..ولكنها جميلة على أية حال ..فأنا أشعر إنني أتغيّر ..وكنتُ أعتقد أنني وحدي هكذا : وإذا بكل من هم حولي يتغيّرون ..وكل من هم حول الذين حولي يتغيّرون أيضاً ..والذين حول الذين حول حولي يتغيرون أيضاً و أيضاً ..كلنا نتغيّر ..وإذا بالثابت الوحيد هو أننا أحياء و أننا نستطيع أن نُغيّر كما تغيّرنا ..

أكتب لكم ..ولا أعرف إلى ماذا سيؤول مصير القذافي ..؟؟ قد يكون خارج السلطة ..أو خارج الحياة ..أو قد يكون أحيا نفوساً بإذن الله بتنحيه ..أو قد يكون قتل نفوساً أخرى بجنونه غير القابل للخضوع لشروط العقل ..

لا يهمني كل هذا ..ما يهمني أنني أتغير ..وشعوبنا تتغير ..والخير قادم ..والاستقلال العربي الثاني آتْ لا محالة ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور