كُتب هذا المقال بعد ثقة ( واحد واحد واحد) التي منحها مجلس النواب الحالي للحكومة السابقة و لم تصمد إلا بضعة وأربعين يوماً بعدها ..وها أنا أعيده لكم اليوم لأنه معبّر عن أجواء الثقة الجديدة للحكومة الجديدة : علماً بأن المقال غير مُعاد : يعني لم أقم بنشره سابقاً ..

قبل قليل عدتُ من الغور ..كنتُ أبرطع هناك في حضن الدفا و العفا ..،، مرات أشعر بأنني ( زلمة مهزوز ) : يعني ما عندي ثقة في حالي ..،، لذا عندما أريد أن أنسجم مع نفسي تماما فإنني أبحث عن مرتع طفولتي و شبابي و صباي ..فهناك تكوّنتُ ..وهناك أكون ( كامل النصيرات ) بلا رفيقي الدائم ( ناقص هزيمات ) ..،، هناك أشبهني و آخذني إليّ ..

قلتُ لكم ..عدتّ قبل قليل ..كنتُ أبحث عن ثقة ..أخذتُ ثقة والدي بي ..و مازحتُ أمي حتى رضيت عني و حزتُ على ثقتها ..حتى عبد الجليل كان هذه المرة أقرب إليّ ..فأخذتُ ثقته دون أن يشعر ..

ذهبتُ عند خالي أبو نصير ..وجدتهم أي أخوالي : متكومين على لعبة الهند بعد انقطاع ..ضحكنا كثيراً و قليلاً : و خبّأتُ قسمات ( اسماعين ) في قلبي و حزتُ على ثقة الجميع و غادرت ..،،

تذكرتُ أن أم وطن زعلانة مني لأنها كانت مريضة و ترجف من ( جوّا ) وأنا أرجف من ( برّا ) ..ظليت أتدحلب حتى غادرها الزعل و أعتقد أنني نلتُ ثقتها رغم أن النساء بسرعة البرق يسحبن منك الثقة و تغدو رجلاً يمشي على رجليه ولكنه بلا ثقة ..لذا أنا من أحرص الأشخاص على نيل الثقة من النساء الخاصات بي ..،،

أستطيع أن أؤكد لكم بانني أمشي بثقة ..فأنا حصلتُ عليها من جميع من يهمني أمرهم إلا شخصاً واحداً لم أطلب الثقة منه ..لأني لو طلبتها منه فكل ما أخشاه أنه لن يعطيني إياه ..لأنه أعرف الناس بي و يعرف مكري و كل حيلي ..انه أنا ..فأنا للان لم أطلب ثقتي مني ..وأنا أسير و معي ثقة الجميع بي ولكنني لا أثق بحالي ..،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور