صحوت اليوم متنكداً ..من وين جاي النكد ..؟ لا أعلم ..أحاول أن أحدّد الجهة التي تسرب إلي منها النكد ..لا أريد أن أظلم أحداً ..بالتأكيد ليست المظاهرات والاعتصامات إللي معبية البلد ..حتى إنني أتخيّل الآن لو اتصل على موظف في مؤسسة وكان الخط مشغولاً لخمس دقائق فإنني بعدها قد أفكّر بتنظيم اعتصام لفساد تلك المؤسسة ..ولو زار أحدهم وزارة ولم يحصل على كاسة شاي أو فنجان قهوة من المراسل : لشعر المواطن بهدر كبير لكرامته ..ولجرح لا يندمل في أحاسيسه المُرهفة ..ولشعر بتقلص هيبته التي لا حدود لها ..ولفكّر في عمل مسيرة طويلة عريضة لإسقاط الحكومة من أجل كأس شاي ..وكأن كل الفساد الحقيقي الذي يحيط بنا منذ سنين ..وكل هذا التمدد للواسطة والمحسوبية : لم يكن يشعراه بهدر الكرامة و تقلص الهيبة ..بس بالتأكيد ..ليس من هذه الجهة جاء نكدي هذا الصباح ..فالتعبير عن الرأي للمواطن حق سماوي ولو كانت من أجل كاسة شاي ..
مخي بدو يفتل يا جماعة الخير ..من وين النكد ..؟ فالفواتير أمر أعتيادي ..والزحمة التي كانت بالأمس أنا وهي ( إخوان في الرضاعة ) ..و الدم المُراق الآن في ليبيا : مش جديد وصار كدم فلسطين ( عادي و أكثر من عادي ) ولا يدعو للنكد لهذه الدرجة ..وكل الأشياء التي تدعو للنكد صارت من رفقائي الذين لا يتخلّون عني ..وأنا أصرّ أن هناك أمراً جديداً سبب لي كل هذا النكد من تفتيحة العينين ..
آآه ..تذكرت ..ياه ..كدتُ أن أنسى .. سبحان الله ..نسيتُ أن أقول لكم : يبدو أن أحد أولادي الأشقياء قد لعب بـ( ريموت) الريسيفر و عن ( قصد أو بالصدفة ) كانت المحطة التي فتحتُ عيوني عليها هي الفضائية الأردنية ..
ولكن ..يبقى السؤال دائراً في كل تفاصيلي : من أين جاءني كل هذا النكد ..؟؟؟
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور