لا أصدق ما حدث.. يدي على قلبي.. هذا الدم دمنا.. وبأيدينا.. مشهد لن يمحى من الذاكرة.. الشباب الذين وصلوا إلى بيتي هاربين بعد أن (أكلوا إللي فيه النصيب) وصلوا مُنهكين مُتعبين.. لم يكونوا متأثرين كثيراً بالهجوم الذي تمّ عليهم وتكسير كاميراتهم.. بل لم يتحدثوا بذلك كثيراً، كل كلامهم كان مُنصباً على (لماذا..؟؟؟).

سألوني ألف مرة لماذا..؟؟ قلتُ لهم: هيك.. قال أحدهم: كيف هيك..؟ قلتُ: لا أدري.. مش عارف.. يضيع الكلام.. مرّة أضحك كثيراً في وجوههم.. ومرّة أخرى أعطيها كشرة فُجائية.. لماذا أفعل ذلك.. أيضاً لا أعرف.

ما حدث.. إن لم يتم تطويقه وسريعاً جداً، فإنه ينذر بشر لا سمح الله.. يجب أن تتغير الأدوات.. يجب أن تلتقي العقول بالعقول والقلوب بالقلوب.. لا توجد معركة بيننا كي ينتصر أحدنا على الآخر.. نريد أن ننتصر كلنا في معركة الإصلاح وفي حربنا على الفساد.

لا يوجد لديّ ما أضيفه.. فالزائد أخو الناقص.. وكثرة الكلام توسّع الخرق.. ولكن الحكمة هي دواء كل داء جماعي.. فلنلملم جراحنا.. ونجعل مشهد دوار الداخلية يوم الجمعة آخر مشاهدنا المؤسفة.

الحريّة متفقون جميعاً عليها.. فلماذا نعود دائماً إلى المربّع الأول..؟؟.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور