في معركة البويب، استعاد المسلمون زخمهم وحققوا النصر على الفرس، وذلك كرد فعل على هزيمتهم في معركة الجسر. بعد انهيار المسلمين في الجسر، أُعلِنَ النفير، وتجمع حوالي أربعة آلاف مسلم من جميع أنحاء جزيرة العرب للتوجه إلى فارس.
في تلك الأثناء، انسحب المثنى بن حارثة مع قواته إلى حدود الصحراء قرب منطقة الحفير، متوقعًا مهاجمة الفرس. وبينما كان ينتظر المثنى المساعدة الإسلامية، علم بأن الفرس كانوا يُجهِّزون جيشًا ضخمًا للقضاء على المسلمين المتبقين.
على إثر هذا، قرر المثنى تحديد مكان المعركة في منطقة البويب، وأرسل إعلانًا إلى أمراء القوات الإسلامية بالتجمع هناك. اختار المثنى موقعًا غرب نهر الفرات، حيث يُفصِل النهر بين المسلمين والفرس.
وفي يوم المعركة، انضم المزيد من المسلمين إلى جيش المثنى حتى بلغ عددهم حوالي 8 آلاف، بينما كان عدد الفرس يتراوح بين 60 و70 ألفًا على الضفة الأخرى لنهر الفرات. وفي هذا السياق، كان هناك جسرًا على النهر، حيث كانت أحداث معركة الجسر تتكرر.
وفي رسالة وصلت إلى المثنى من الجيش الفارسي، طُلِبَ من المسلمين عبور النهر إلى الضفة الأخرى. أجاب المثنى بأن يكونوا هم الذين يعبرون إلى جانب المسلمين. على إثر ذلك، نظم المثنى جيشه بشكل جيد، وحدَّد موقع المعركة على نهر البويب بحيث يكون للمسلمين ميزة استراتيجية.
المراجع
lite.islamstory.com
التصانيف
فتوحات إسلامية معارك الخلفاء الراشدين معارك العرب معارك الفتوحات الإسلامية معارك إسلامية حروب إسلامية التاريخ