مرّة أخرى أعود للحديث عن الزعماء ..فهي شغلي الشاغل ..حاس حالي في حُلم حقيقي ..من قال سيأتي يوم و ( أقعد أبرطع ) على كيف كيفي على أي زعيم أريده ..بس أغمض و ( أنقّي ) طاظ مو هاظ ..؟؟ وفي جلسة قريبة جداً مع أصدقاء ..قال أحدهم : حدا يفتح موضوع ..فقلتُ لهم : ما عاد الحديث عن الزعماء بالهمس ولا بالخوف ..تعالوا نكتب أسماء الزعماء كل واحد على ورقة منفصلة ونختار ورقة و إللي يطلع اسمه فيها ؛ لا نخليلو ولا نبقيلو ..فرصة يا إخوان قد لا تتكرر ..

حسني كان لا ينوي الترشّح مرّة أخرى ..فقتل خمسمائة مدني؛ شباب بعمر الورد ..ولو كان ينوي الترشّح مرّة أخرى لقتل خمسة آلاف ..وها هو الآن لا يجد خمسة أشخاص حواليه ..بل أتخيله يرفض أن ينظر بالمرآة لأنه لا يريد إلا «حسني مبارك واحد» فقط لا غير ..

علي عبد الله صالح ..لا يريد الرئاسة ..بل يكرهها ..ويراها مَغرماً ..وكل يوم يُصلّي لله ألف ركعة عشان يخلّص منها ..ولكن الشعب اليمني من فرط حبه بزعيمه ولا يريده أن يرحل لجأ إلى حيلة في غاية الذكاء ..قام الشعب و استخدم مع الرئيس اسلوب العناد و التناحة و بهذا ضمن الشعب اليمني أن الرئيس سيرد على التناحة بتناحة أكثر ..وأنه باق في قلوبهم وضحكوا عليه و جعلوه يبقى في الرئاسة ..

أمّا القذافي ..فكما نعلم جميعاً ..فهو ليس رئيساً ولا ملكاً ولا حتى مديراً ..المسكين ليس له أي صفة سوى أنه قائد ثورة ..ولا يملك إلا بندقيته يقاتل بها ..أترون كل الآلاف المؤلفة من القتلى من الصليبيين المستعمرين ..إنهم من بندقية القذافي ..وعلى فكرة ؛ بعد البحث و التمحيص تبيّن لي أن بندقيته لا تُطلق رصاصاً ..بل تُطلق مواويل و أغاني وعلى الأكثر بالكاد تصلح (سبطانة ) بندقيته أن تكون ناياً حزيناً على الشعب الليبي الذي قتله زعيم كل الأوامر منه شخصياً ولكنه ليس رئيساً ..

كل الذين يقتلون شعوبهم الآن زاهدون في الحياة و الرئاسة ..ولكنهم يرفضون أن يذهبوا قبل أن يزهد الشعب بالحياة أيضاً ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور