تظهر دراسة أن الشعب الأردني هو ثاني الشعوب العربية سعادةً ..بعد دولة الإمارات ..ولا أعلم كيف استطاع الشعب الأردني منذ ( مزطتني ) أمّي و لغاية هذه اللحظة التي ( أهرم ) فيها ؛ كيف استطاع أن يخدعني و يضحك عليّ ..؟ فالأردني حيثُ يممتُ وجهي كثير الشكوى ؛ كثير التذمّر ..ودايما ( امْجَشْخِمْ ) ..إلا إذا اعتبرنا أن للشكوى لذة ؛ و للجشخمة نشوة و طرباً ..

إذنْ هكذا ..؟؟ الشعب الأردني يحرضني دائما على الكتابة في السلبيات و يدّعي أمامي إنه مليءٌ بالحزن و القهر ..ولمّا أغيب عن وجهه يذهب الشعب الأردني إلى مكانٍ سرّي و يمارس السعادة من وراي ..؟ طيب ليش ما تاخذوني معاكم ..ألا أستحق السعادة مثلكم ..؟؟

يريد أن يجنني الشعب الأردني ..لماذا يُخفي سعادته عنّي أنا ..؟؟ أنا بالذات ..؟؟؟ هل أنا أصيب بالعين ..؟؟ هل أنا أحسد إلى هذه الدرجة ..؟؟ أم أن الشعب الأردني يريد أن يضمن له كاتباً ساخراً وهو يعلم أن السعادة لا تصنع كاتباً ساخراً ؛ فعيّشني طوال عمري في فيلم الألم كي تستمر سخريتي ..؟؟؟

أريد من الشعب الأردني أن يعقد اجتماعاً فورياً ..ويقدّم لي اعتذاراً مُقنعاً ..وأن يُقرّر تعويضاً مناسباً عن خداعه لي ..وأن يدخلني معه في لعبة السعادة ..أريد أن أراها لأحكي لأولادي عنها و أقول لهم : شُفتها ..والله شُفتها ..وأقوم جايب المُصحف وحاط إيدي عليه وأحلف لهم و دموع الفرح على كامل وجهي و عبرتي تخنقني : مش مصدقيني ..والله العظيم والله العظيم و الله العظيم ؛ شُفتها ..

لن أسأل الباحثين الهولنديين : على ماذا ارتكزوا ليقولوا أن الشعب الأردني يعيش السعادة ..بل أطلب من الشعب الأردني بكامله أن يذهب إلى هولندا و يجيب الشعب الهولندي بكامله إلينا ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور