ما إن قال لي محمد أبوسماقة مدير المركز الثقافي الملكي وأنا واقف بالخارج أدخن: شايف المنطقة إللي هناك أول وإنت داخل من الباب الخارجي للمركز على إيدك الشمال في الحديقة.. اعتباراً من 1/6 سيكون هناك مسرح المقهى.. شدني الوصف والفكرة فهي تقترب من شيء يعتمل في داخلي.. قلتُ له وحروفي تسابق بعضها: كيف مسرح المقهى.. وضحلي.. اشرحلي.. يا رب يكون إللي في بالي؟؟.. أجابني والفرح الانجازي في عينيه: سيكون مسرحاً يشبه المقهى البلدي إللي زمان.. كراسي قش.. منصة خاصة للعروض والأمسيات وتجهيزات صوت كاملة.. إضاءة خاصة بين شجر الحديقة.. مسموح فيه التدخين وقد لا يدخله غير المدخنين.. أبداً سيكون المسرح وكأنك قاعد بقهوة وتشاهد عرضك الذي تحب...

سأعترف.. أن أبوسماقة سرق واحداً من أحلامي.. فالمسرح الذي ليس بينك وبين السماء حواجز هو بعض ما اريد.. ورغم أن الخطوة متأخرة إلا إنها جميلة وجريئة ومدهشة وتسجّل لمحمد أبوسماقة وكل من سعى إليها ووافق عليها.. فنحن بأمس الحاجة في زمن الربيع العربي إلى مسرح شعبي أو قعدة شعبيّة يجتمع فيها المثقفون والفنانون والأدباء ومتابعوهم.. مكان تستطيع أن تأخذ راحتك فيه على الآخر.. وتقول كل ما تريد...

كل ما أتمناه.. وأنا الذي سيكون من روّاده الأوائل.. ومراقباً له.. بل سأسعى لأن أكون ناشطاً وأعمل غالبية نشاطات (صالون تنفيس الثقافي) فيه.. أن يكون بمستوى الطموح في فضاء الحريّة غير المحدود وأن تكون حدوده السماء التي تراها مباشرة منه.. وأن تدعم فكرة هذا المسرح وتتطور.. ليقتل بعضاً من جو الرتابة التي كانت تسلل إلى المسرحين الرئيسيين في المركز.. وأن يصبح مسرح المقهى علامة بارزة في طريق الثقافة والفن الأردنيين.. بل أن يكتسب سُمعة عربية ويصبح مطمحاً لكل الدنيا بأن تأتي إليه وتعرض فيه.. مهما كان حجمه صغيراً في البداية.

افتتحوه على بركة الله.. ونحن معكم بلا تردد.. بس أعطونا أحلامنا التي تستحق ان نعيش من أجلها...


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور