قبل قليل رأيتُ جثة حمزة... حمزة الخطيب ... الطفل الدرعاوي ..
| قبل قليل رأيتُ ثقوب جسده برصاص «حماة الديار»... بل رأيتُ ثقوب النظام الذي رأى في حمزة خطراً على «نظام» ليس به أي «نظام».. |
الفتى حمزة ليس قتيلاً وشهيداً فحسب.. بل تطبيق حقيقي لدُعاة الوحدة «الكاذبين» ولزعماء القومية المحنّطة والتي تحوّلت إلى شعارات تقتل شعبها و أطفالها لأن إسرائيل «اللقيطة» لم تفعل ربع ما فعلوا.. |
وإذا كنا للآن نُردّد خلف «والد محمد الدرّة» : مات الولد ..وما زلنا نذكر و نشاهد تلك الصورة .. فماذا سنقول عندما نرى حمزة وكل أشكال التعذيب حطّت على جسده البض والرصاص الذي جاء لتحرير الجولان رسم خريطة الجولان بثقوبه .. | هل نقول: مات الولد ..؟ | فالولد لم يمت لأنه عند ربه يأكل ويشرب.. بل الذي مات هو آخر خيطٍ من الممكن أن يكون بين حاكمٍ و شعبه.. فحمزة بثقوبه الكثيرة «خردق» أيضاً ما تبقّى للنظام من أقنعة.. |
ما دام حمزة واجه هذا المصير وبهذه الطريقة.. فإن ربيع سورية الحقيقي قادم لا محالة.. فأمّة يُصبح فيها حمزة و أمثاله خطراً على نظام عربي، هذا يعني أن أمتنا «ولاّدة» ولن تنقطع ولو قطّعوا كل أعضاء الأمّة .
لله درّك يا حمزة .. | أنت تنام للأبد وهم من يحلمون بك ليل نهار فأنت كوابيسهم التي لن تنتهي.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |