أُحدثكم عن ( دحلاس ) ..ليس صديقي ؛ وكذلك ليس عدوي .. دحلاسٌ هذا لا يعرفني ..وقد يكون لم يسمع باسمي مطلقاً ..أما أنا فأعرفه تماماً و اسمه لا يفارق مسامعي .. لا أحبه و لا أكرهه ..أحاول أن أتجنبه و لكنه يهبط عليّ كلما نأيتُ بنفسي عن تفاصيله ..

دحلاس ..رغم أنه من نتاج الثورة ..إلا إنه يعرف كل الثورات إلا ثورته ..و بالمناسبة هي أقدم ثورة عالمية ..هي الثورة الوحيدة التي ماتت وعاشت فماتت وعاشت و هي الآن على غير عادتها..فلا هي ميتة لنقرأ الفاتحة و لا هي حيّة لندعو لها بطول العمر .. و الفضل كل الفضل لـ دحلاس..فدحلاس يريدها ثورة ( غنيّة و شحادة)..ويريدها ( قاتلة و ضحية ) و يريدها ( ذليلةً و مناخيرها لفوق ) ..

مشكلة دحلاس الآن ..أنه تخاصم مع نفسه..شكّ في حاله ..انقلب على يديه و قدميه ..وبدلاً من أن يحاسب نفسه ؛ مضى يضع اللوم على المدحلسين الذين حوله لأنهم لم يتركوا له المجال كي يسرق نفسه أكثر ..وكي يبني قصراً لعينيه..وقصراً لأذنيه و قصراً لخاصرته التي تجيد الرقص على أوهى الحبال ..

دحلاس ..يمسك دحلاساً ..دحلاس يشد ودحلاس يرخي ..و نحن نضيع بين الدحلاسين لا نعلم من هو الحقيقي ومن هو المزيّف ..لأن الحقيقي و المزيف لا يتطبقان مع ثورة تبكي لأن دحلاس لم يسمح لها بأن تثور ..

دحلاس الآن يشن الحرب على دحلاس ..ودحلاس يدافع عن نفسه من ضربات دحلاس ..و دحلاس يشكو للعالم من دحلاس ..ودحلاس يقول للعالم كله لا تصدّقوا دحلاس ..

متى تنتهي حكاية دحلاس ..؟؟ لأن العالم سيغدو أجمل بلا دحلاس ..و الثورة ستشتعل من جديد بعد دحلاس ..بل إن الـ ( فتح ) سيعود إلى صفوف الجماهير إن وُضِع حدٌ لدحلاس هذا ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور