يحتدم الجدل الآن ..هل تؤخر الحكومة الساعة ساعة في رمضان ..؟؟ أم تُبقي على الساعة كما هي دون مساس ..؟؟ إن تأخرت الساعة ستبقى ساعة الدوام ساعة أزمة و اختناق و ( عيفان حال ) ..وإن بقيت الساعة كما هي ستبقى ساعة الترويحة ساعة شوب و قرف و وضغط أعصاب ومسبات في رمضان توحي إنك في شهر ( الفلتان ) وليس في شهر ( الانضباط ) ..

هل يستحق تأخير الساعة كل هذا الجدل ..؟؟ هل نحن قوم معنيون بحق و حقيق بنقيق الوقت ..؟؟ ألهذة الدرجة يوجد لدينا تقديس للدقائق والثواني ..؟؟ ما أغربنا .. بل ما أسمجنا .. كلنا لا نحترم مواعيدنا و نأتي دائماً متأخرين ودون النظر إلى الساعة .. كلنا يفتح عينيه صباحاً و يكلّف نفسه عناء النظر إلى إلى الساعة المصلوبة على الحائط ..نسأل أنفسنا : شبعنا نوم ..و بعدها نقرر تقوم من كذب الأحلام في الفراش أو نواصل أحلامنا المزيفة ..؟؟

انظروا إلى الموظفين في الأردن .. وإلى متى يختمون أو يبصمون أو يوقّعون على ساعة البدء في العمل ..ستندهشون من عدم الانضباط المتكرر .. الساعة يا سادةُ ليست داخلنا ولا تدخل في حساباتنا إلا على موعد مسلسل تركي أو مباراة لئيمة أو قصة حب فاشلة بين مراهقين كباراً وصغاراً ..

لو كانت الساعة لها كل هذه القيمة لدينا ؛ لما تأخرنا في الوصول إلى أنفسنا ..وما تأخرنا بالزواج و ما تأخرنا بصلة الرحم و ما تأخرنا بطرح السلام على من نكره و ما تأخرنا بحل كل تفاصيلنا العالقة منذ ساعة ذلنا الأول ..بل لما تأخرنا على موعد الكرامة الذي أعطانا مليون موعد و لم نذهب إليه ..

كل هذا من أجل ساعة ..؟؟؟ صدق الشاعر الجميل أمل دنقل عندما قال : ما جدوى الساعة في قوم قد فقدوا الوقت ..؟؟


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور