من لحظة وقوف ذلك النائب السوري في البرلمان و مقاطعة خطاب رئيسه الضاحك وسط الدم : إنت لازم تكون رئيس العالم كله .. أدركتُ لحظتها أن العالم فعلاً بحاجة إلى زعيم درس طب العيون و لكنه أعجز واحد في الكون عن الرؤية ..

هذا الدم الرمضاني العربي السوري المسلم و الذي يراق لأن المادة اللاصقة على كرسي ( زعيم الأمة العربية ) بدأ عمرها الافتراضي بالانتهاء ..يجب أن يشعرنا هذا الدم بأن سنوات عمرنا الماضية ما هي إلا سنوات عمرنا القادمة ..سواء تحوّل الزعيم من زعيم للأمة العربية إلى رئيس للعالم كلّه أو أنه سعى بعد ذلك لزعامة عالم الجن الخفي ..

لا أدري إن كان يصوم زعيم الأمة العربية ؟ وإن كان كطبيب عيون رأى هلال رمضان ..؟؟و لكنني سأفترض لمرّة واحدة أنه يصوم وأن صيامه ليس ( صوم العصفورة ) بل ( صوم الوحش الكاسر ) .. لأني لا أجد في مخيلتي صورة لزعيم يزهق بأرواح شعبه كل يوم بهذه الكمية من الوجبات الفائضة إلا إذا كان قد تجاوز مرحلة الانسانية ..

حاولتُ جاهدا أن أتجاوز في رمضان الكتابة عن دمائنا المُراقة في شوارعنا ..لكنّ الدم يطاردني حتى في مسلسلات النظام السوري و التي تحاول اقناعنا بأنهم على حق و هم أصحاب جهنم و نحن الساعين إلى الجنة على باطل .. و يا باطل على هيك وضع و صلنا إليه ..ولا تستطيع أمة بقضها و قضيضها أن توقف حفنة من المارقين على الحياة كل همهم أن يوقفوا حياتنا أو يحولونا إلى عبيد لحياتهم ..

زعيم بلا زعامة و تفعل كل هذا ..ماذا لو كنت خليفة للمسلمين لا قدر الله ..؟؟


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور