فجأة و بدون مقدمات اكتشف بأنني ( متآمر ) ..واكتشف بأنني ( خائن ) و اكتشف بأنني ( مع المؤامرة ) ..و اكتشف بأنني أنسّق كل أموري مع حلف الناتو ومع الأمريكان و مع كل أعداء الأمة ..

فجأة اكتشف كل ذلك و أكثر .. من بيان لزملاء التيار القومي في رابطة الكتاب الأردنيين ..فبشار الأسد هو بوصلة القوميّة ؛ ولديه وحده ( شوالات النظيف من غير النظيف ) ..وهو من يوزّع كوبونات المقاومة و الممانعة ..بل وإن القول بغير ما يقول هو ( الخيانة ) و هي مرحلة ما بعد الكفر ..

يقول زملائي الكتاب و المثقفون القوميون أو هكذا فهمت : أن الذي لا يقول بالمؤامرة على سورية فهو مع المؤامرة ..والذي لا يرى في الشبيحة وقوات حفظ النظام أبطالاً فإنه مع الأمريكان و الصهاينة ..

يحزّ في نفسي أن يتواجه المثقفون الأردنيون بمثل هذا الخطاب ..وأن يصلوا إلى حد ( المفاصلة ) .. وأن يتحوّل المثقف إلى ( متطرف قومي) ..وأن كل ثقافته الأدبية لا تتسع ( لوجهة النظر الأخرى ) و أن يلغي من ثقافته ( الرأي الآخر ) ..رغم أن كل هذا المراق في شوارع سوريّة لا يحتاج لأدنى ثقافة لتشير بإصبعك إلى القاتل الواضح و تقول بما يريح ضميرك : هذا هو ..

لا أريد الايغال أكثر في الكلام ..لأنني حتى هذه اللحظة لا أريد أن أخسر أحداً ولكن إن أصر أحد على ما قاله بوش ذات يوم ( من ليس معي فهو ضدّي ) فأنا بالتأكيد مع الشعب السوري و ضد نظامه الذي لا يشكل لي أدنى مقومات المقاومة و الممانعة بل يشكل عقبة في تقدم الأمة نحو حريتها ..

ويل لثقافة عوراء تفتح عينها الوحيدة على صورة السيد الرئيس وهو يضحك فقط ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور