كل عام وأنتم بخير.. عدّى العيد بخير وسلام.. لم يحدث أي شيء.. الأمور كانت تمام التمام وأكثر من هيك عبث.. كان عيداً سلساً؛ بل عيداً «ينباس» من العين والرجلين ومن كل مكان...

كل عام وأنتم بخير.. لم يحدث شيء خلاله.. لم ينزف أي دم عربي في أي مكان؛ إلا إذا توقفنا قليلاً عند «شوية الدم» التي نزفت في سوريّة.. هي شوية دم ولا تستحق الوقوف؛ لم ينكّد علينا بشار ولا شبيحته أي عيد.. شو يعني «مات أكمن واحد» حتى لوكان بينهم أطفال.. نعتبرهم ماتوا «موتة ربهم».. فالحقيقة كل الحقيقة أن الرقص والفجور والعهر في الفضائيات السورية تثبت بالدليل القاطع أن العيد في سوريّة كان على ما يرام؛ ولا أعتقد أن الدم الذي نزف صباح العيد وبعده يستحق أن تتوقف حفلات الرقص والخلاعة.. عادي يا أبوشادي...

كل عام وأنتم بخير.. فقد أهدانا القذافي شريطاً تسجيلياً يطالب «بالزحف أيضاً» ويطالب بإحراق ليبيا كلها للمرة الألف.. وكأن هذا الرجل «كذب الكذبة قبل أربعين سنة وهو الذي يصدقها».. والحقيقة ليس شريط القذافي هو هدية العيد.. بل شريط ابنه الأهبل.. يعتقد المشطوب أنه زعيم وتحت أمرته عشرون ألف مقاتل في «سرت» ولا أعلم أين كانت هذه الآلاف عنه وهو يوسّخ على نفسه وساقاه تطلبان الريح هرباً من طرابلس...

كل عام وأنتم بخير.. والعيد القادم أكثر حريّة بلا تسجيلات لأي أحد من القذافي وسلالته غير البشرية.. وسوريّة تطارد قتلتها من حفرة إلى حفرة.. قال عيد قال.. مش عايد كلامي.. والعيد الذي لا يحتوي على عشرين كيلو كرامة ليس عيداً...


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور