منذ اندلعت الثورة الليبية ؛برز اسم ( موسى إبراهيم ) الناطق الآن باسم القذافي فقط ..وقد تمت ترقيته قبل أيام من تحرير ليبيا إلى منصب يشبه منصب وزير الإعلام ..
عندما كان موسى إبراهيم يقف وحوله ما لذ و طاب من أعداد المايكرفونات المسموح بها فقط و يلقي عنترياته و أكاذيبه المكشوفه ؛ كنتُ حينها أُشفق عليه لأنه محمول بالإكراه على قول ذلك ، واعتقدتُ أن الرجل و نظراً لطلاقة لسانه و عقليته التي لا يُستهان بها ؛ سينتهز أول فرصة و يلتحق بركب الثوار أو حتى يهرب و يلتزم الصمت .. |
يرحم أيّام محمد سعيد الصحاف قبيل سقوط بغداد بأيام ..كنّا نعلم أنه لا يقول الحقيقة ..و أن الوضع ( ماكل هوا ) ومع ذلك كنّا ننتظره بفارغ الصبر لا ليحوّل الهزيمة إلى نصر ..بل فقط ليرفع من معنوياتنا المنهارة ..و لم يكن الرجل يظهر علينا ليقول لنا : هناك الملايين الآن يلتفون حول القائد ..ولم يكن يدّعي أن القائد عليه مسؤولية عالمية هو يتحملها بكل اقتدار .. | بل أن الرجل عندما سقطت بغداد بيد المحتل في التاسع من نيسان و اكتمل مشهد السقوط ؛ استسلم للأمر الواقع و التزم بيته إلى أن تم ترحيله أو تهريبه إلى الإمارات .. |
تنتهي مهمة وزير الإعلام بانتهاء المعلومة الصحيحة من قيادته ..و هذا ما لم يفعله موسى إبراهيم ..فما نكاد ننتهي من خطابات متتالية لمفجر الثورات العالمية و الذي لم يفجر إلا أبناء شعبه ..إلا و يظهر علينا هذا الموسى و يُعطينا دروساً بالرياضيات و الأرقام عن آلاف و ملايين تحيط بالقائد ..و أن القائد تحوّل فجأة إلى مجاهد وهو يقود المقاومة .. |
رحم الله الصحاف ..كان يدافع بصدق عن بلاده ..ولكن هذا الموسى إبراهيم لا أعلم من أي بلاعة يتكلّم ..وهل الملايين التي معه ومع قائده في نفس البلاعة أم أن هناك أرض لا نعرفها ولا تقع على خريطة ..؟ |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |