لو كنتُ مكان عماد النشاش لسعيتُ من الآن إلى كندشة خيمة الاعتصام ..و لو كنتُ مكان يزن الخواص لقدمتُ طلباً بتركيب عداد مياه و توصيل المياه إلى خيمة الاعتصام .. فقصة يزن و عماد ليست قريبة الحل ....

عماد ويزن مرابطان بشكل يومي ..ورغم أنهما من أكثر الزملاء أناقة إلا أنهما هذه الأيام ( مجعلكين على الآخر ) فترى عماد و التراب يملأ بنطاله الأسود ..وترى يزن و عيونه تشي بأنه لم ينم كثيراً و بقايا حلم واضحة تحت أجفانه ..

مسكينان ..و نوع مسكنتهما لا تدعو إلى الشفقة ..ولا تجوز عليهما الصدقة ..و لكنهما مسكينان لأنهما كانا يعتقدان بأنهما وضعا أرجلهما على أول طريق الإعلام ..و ما دريا أن الظهر غير المسنود سيُقصم في وطنٍ ما زال يعاني من الواسطة و المحسوبية أكثر من معاناته في القضاء على آفة الفقر ..

الوسط الصحفي و الإعلامي يتشجع كثيراً لأي حالة فصل تصيب أحد الزملاء ..ومعنى يتشجع هنا ليس ( للشماتة ) بل لأن الوسط الإعلامي يشعر بأنه مغبون و أن كل زميل ( جاي عليه الدور ) لذا تراهم يتراكضون للدعم و المؤازرة ..فكانت وقفتهم مع عماد و يزن واضحة رغم أنها ليست كما يجب..ويجب أن يعلموا أن خيمة يزن وعماد قد تصبح خيمتهم على امتداد الجغرافيا الأردنية ..

يزن : ابحث لك عن ظهر ..عماد : ابحث أنت الآخر عن ظهر غير الظهر الذي يبحث عنه يزن ..و إلا فإنكما ستريان نجوم ( الظهر ) بلا ظهر .. و إذا وجدتما ظهوراً كثيرة في طريقكما فوزعوها على من ينتظر من باقي الزملاء و الذين يبيتون ليلهم برواتب لا تكفيهم عشرة أيام و يصحون من نومهم وقد طارت رواتبهم من الآلة الحاسبة ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور