| لكنت لأظلمها وأعاملها بقسوة. لمت نفسي كثيرا كيف أني لم ألتمس لها عذرا، وكيف أني ظننت بها ظن السوء. أحسست بندم شديد على ما بدر مني، وما فيه من مخالفة لما يدعونا إليه ديننا الحنيف.
لقد وصانا النبي صلى الله عليه وسلم بالجار كثيرا، حتى أنه قال:“مازال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه”
إن شكل الحياة الحديث جعلنا نبتعد كثيرا عن بعضنا البعض. وجعلنا نعيش وكأن كل واحد فينا يعيش في جزيرة معزولة وسط بحر الحياة الواسع. لا أحد يكترث لما يحدث لأقرب الناس إليه، واهتماماتنا أصبحت ضيقة جدا. مذا لو أعرنا من حولها البعض من الإهتمام، لصارت الحياة حتما أجمل وكانت العلاقات أعمق ونعمنا بالسعادة أكثر وأكثر، ولهانت علينا ساعات الحزن. ففي الفرحة المشاركة تتضاعف والحزن يخف وقعه عندما نقتسمه.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”
علينا إذن أن نتكاتف ونتعاون على البر والتقوى وان نكون يدا واحدة ، ونكون جنبا لجنب في الفرح والترح، لعل الله يبارك لنا أعمالنا ويسعدنا في الدنيا والآخرة.
قال صلى الله عليه وسلم:“الْمُؤْمنُ للْمُؤْمِن كَالْبُنْيَانِ يَشدُّ بعْضُهُ بَعْضاً”
المراجع
i3rbi.com
التصانيف
ثقافات فرعية العلوم الاجتماعية قصص قصيرة حسن الجوار
login |