اتصل بي أحد الأصدقاء في منتصف الليل .. قلبي نقزني كالعادة من هكذا توقيت .. وسألني : بالك بتولّعْ ؟ ..قلت له : شو هي الأسعار .. مهي مولعة ؟ قال : لا لا ..قصدي الأوضاع بتولّعْ ؟ قلت له : شوف بدك تمسكهن وضع وضع .. يجوز هاظ الوضع بولع و هاظاك الوضع نص توليعة ..

ثاني يوم وفي أحد اللقاءات سألني أحدهم : بالك بتولّعْ ؟؟ ولما نظرتُ إليه وجدته أقرب إلى اللبس الشتوي من اللبس الصيفي فقلت له : شو هي إللي بتولّعْ..الدفاية ؟ فضحك وقال لي : لا لا ..قصدي الأمور بتولّعْ ؟؟ قلتُ له : شوف من خبرتي بالأمور ..ما أظن تولّع هذيك التوليعة ..بس قول يا الله ..

بعدها بأقل من ساعة ..وقبل أن أركب سيارتي ..جاءني من سلّم عليّ وهنأني بالسلامة وسألني بجدية شديدة : بالك بتولّعْ ..؟ قلتُ له وأنا ممسك سيجارتي التي أخرجتها للتو : شو هي إللي بتولّعْ ..القداحة ..أكيد رايحة تولّع .. ضحك وقال : الله يجازيك ..عمرك ما تترك المزح بالمرة ..قصدي اللي انت فاهمو .. بتولّعْ وإلا لأ ؟؟ قلت له : وكلها لله يا رجل ..الله لا يجيب حرايق ..و تركته وغادرت.

أعلم تماماً عمّا يسألونني .. و أعرف ماذا يقصدون ..لكنهم يسألون رجلاً خائفاً مثلهم ..بل يسألون رجلاً لا يريد أن تكون هذه اللغة سائدة بين الناس


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور