أعترف لكم ..أنا رجل شكّاك ( مش تبع شيكات ) ..بل أشك بكل شيء ..كل شيء ؛ تخيلوا..أشك في الطريق و أنا ماشي فيها ؛ معقول فاتحة وإلا مسكرة ..أشك في باكيت الدخان لما أشتريه : معقول يكون عشرين سيجارة وإلا لاطشين وحدة (قاتل الله التدخين)..أشك بالتلفون لما واحد يقول لي : آلو وما يقول هالو ..إشمعنى آلو ..أكيد قصدو إشي ..؟ أشك حتى في الشك نفسه ؛ وأشك إني شكّيت وإلا ما شكيت ؛ وأرجع أشك من جديد حتى ما تضيع فرصة عليّ من دون شك ..

وكثرة هذا الشك أوصلني إلى نتيجة حتمية و جميلة جداً ؛ وهي : كل شيء هو مؤامرة ..فالمؤامرة بدون شك عالي الحساسية ما تزبط ..لذلك يتحول شكّي إلى يقين و يصبح إحساسي هو الدليل ..والذي يريد أن يصدق فليصدق و الذي لا يريد فإنه شريك بالمؤامرة : كيف ؟ لا أدري ..بس لازم يصدق ..

عارفين ليش أنا ساكن بالايجار ومش بيت تمليك ..مؤامرة عليّ من يوم انخلقت ..؟ عارفين ليش الحكومة صارت حكومة ..؟ مؤامرة عليّ وحدي .. عارفين ليش لما آكل رطل موز مرّة وحدة ؛ يصيبني إمساك بعدها ..مش لأنو كثرة أكل الموز تعمل إمساك ..بل لأن هناك من يتآمر عليّ .. عارفين ليش لما أدرس طب العيون و يمنعوني من فتح عيادة و يجيبوني غصباً عني لأشتغل رئيس جمهورية ..لأنها مؤامرة عليّ ..

المؤامرة عليّ في كل مكان وفي كل اتجاه ...حتى سبحان الله لمّا أفتح النار على شعبي ؛ شعبي يتآمر مع المؤامرة و يروح يموت بعد الطخ ..من قال للشعب يموت لمّا أطخه ..أكيد موته مؤامرة عليّ ..

حرام عليكم ..مؤامراتكم تحاصرني ..أريد أن أعيش بلا مؤامرة ..أريد شعباً لا يموت بعد الطخ ..

ملاحظة : هذا المقال جزء من المؤامرة وعن سابق إصرار..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور