كل يوم يطلعلي خبر أو حكاية أو نكشة من المجتمع الأردني عن نسبة الطلاق والأرامل و تكاليف الزواج و عاداتنا في قبول ورفض طالب الزواج .. الموضوع يا إخوان يشبه السياسة ..

في الأردن الآن ..عدد المطلقات يسمح لهنّ لو شكلنّ حزباً سياسياً أن يكون الحزب الأكبر بلا منازع ..ويا ويلنا لو كنّا المطلقات هنّ الفائزات بالأغلبية البرلمانية ..رح ناكل هوا على الأصلي ..

في الأردن الآن ..عدد العوانس لارتفاع تكاليف الزواج يسمح لهن العدد أن يجتمعن و يشكلن ثورة اجتماعية ( تلعن سنسفيل ) الرجل الذي تركها وهي تنتظر و لم يأتها على جمل أبيض ..

في الأردن الآن ..قصص حب بلا انتهاء ..عالقة بين الشظى و اللظى ..البنت بتحب ..و أهلها يعرفون أنها بتحب ..وغير مسموح لها أن ترتبط به لأنه ( مش من قيمتهم ) أو (مش مكمل تعليمه ) ..أو ( مش نازل من زور أبو العروس ) ..

و الغريب أن هناك ظاهرة بدأت أتلمسها ..ولأكن صريحاً فيها و جريئاً شوية : عندنا بعض العائلات تسمح لبناتهن بمصادقة و مصاحبة من يردن و يحببن من الشباب ..ينزلن و يطلعن على كيف كيفهن ..أمّا جيزة لأ .. وحتى بعد أن يرفضوا المتقدّم لابنتهم فإنهم لا يعترضون على صداقته معها .. يعني البنت معها الحرية في كل شيء ؛ تخيلوا : كل شيء ..إلا في أمر زواجها ممن تريد أو تحب ..

السياسة في أوطاننا أيضاً هكذا ..قل ما تريد ..كل ما تريد ..و أنا أفعل ما أريد .. لذا : فإنني أرى أن ثورة المطلقات و العوانس و الممنوعات من الاقتران بشريك حياتهن ؛ قادمة لا محالة ..ولا أعلم هذه الثورة ستأتي على أي شكل ..ولكنّ مضمونها لن يسلم منه أحد ..

يا ناس .. هنيالك اللي يوفق راسين بالحلال ؛ فكيف باللي يوفق مئات آلاف الرؤوس ..؟؟ فاحذروا و احذروا واحذروا ( ثورة المحرومات ) ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور