ظلّ هذا الصديق يطاردني ..مسجات ..رسائل بخط اليد على الجريدة ..إيميلات ..و أنا لا أملك حلاً لمشكلته ..فأنا أعجزُ الناس عن حل المشاكل الماليّة ..هذه آخر رسالة بعثها إلي عبر الإيميل ..يهددني فيها بالانتحار و يحملني مسؤولية ذلك ..كنتُ أهرب منه لأنني لا أعرف كيف أواجهه ..؟
| و إبراء للذمّة و ما قد يحدث بعدها ؛ أضع الرسالة بين يديكم ؛ لعلّ و عسى ..و الله أدرى بشؤون خلقه ..:-
(( والله ؛لا أعرف سر قسوتك علي واهمالك لي رغم استصراخي واستغاثتي بك ؛ربما تعتقد أنك لا تستطيع مد يد العون لي وأنا أعتقد ذلك أيضا ؛ولكني أحاول أن أتشبث بقشة وقد شارفت على الغرق وربما الموت جوعا ويأسا وتشريدا؛أرجوك حاول أن تفعل أي شيء قبل أن يدفعني اليأس للانتحار؛هل تستطيع أن تراني قبل أن أقدم على هذه الخطوة ؟ ؛واعلم أنني سأكون مدفوعا اليها لا راغبا فيها وأنت باهمالك لنداءاتي ستكون اسهمت من حيث لا أحتسب بما سيحصل لي ؛أنا لا أملك رصيدا لأحادثك
ولا أجرة طريق لأحضر اليك ؛حاولت أن ارسل لك رسائل باليد حيث دفعني يأسي الى الذهاب الى الجريدة سيرا على القدمين ؛أنت رغم الكم الهائل من الانسانية المخزونة بين جوانبك نزعتها أمام توسلاتي ؛هل أحدد لك زمان ومكان انتحاري لتفوز بسبق صحفي ؟؛نعم، سأفعل؛ولكن أرجوك أن تتذكر صغاري بجزء من المكافأة التي ستحصل عليها علهم يجدون ثمن خبزهم ليوم أو بعض يوم؛ربما وداعا؛وربما سأقولها لك مشافهة لو دفعك فضولك لتراني وأنا أودع الحياة الى غير رجعة.)) انتهت الرسالة. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..اللهم أشكو إليك ضعفي و عجزي عن أي شيء ..
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |