رغم أن فكرة المقال ليست جديدة كالعادة ..ولكنّ العادة علمتني ألا أتذمر منها كثيراً ..لأنه وبصراحة ( أخ لأخوه ) مرات الواحد يكون بحاجة هذه العادة حتى لو كانت ( مش ولا بد ) ..

درجت العادة أن اصطدم شبه يومي بأناس يطالبونك بالكتابة عمّا ينغصهم من أمور خاصة و عامة ..وبالحقيقة ؛ كلها أمور مهمة ..و دائماً أفضل طريقة للتعامل معها هو تجاهلها ..لأنك ستكون بحاجة إلى كتابة خمس مقالات يومياً على الأقل ..

مقالة عن جرّة غاز بدأت تهرب من كل حدود الدار وصارت ضيفاً عزيزاً توجب الاحتفال الكبير عندما نجرب الغاز فيشتعل .. ومقالة عن الهيكلة و الرواتب و كيف اكتشف الموظف الذي وعد زوجته بإرجاع ذهبها بعد الهيكلة بأن راتبه تم تقليصه بحيث سيبيع ما تبقّى من أحلامه مع زوجته .. ومقالة عن شاب جامعي ؛ بطلوع الروح دخل الجامعة ..وبطلوع الروح (دبّر) أجرة طريقه ..وبطلوع الروح صمد أمام برد الحاجات و لهيب الأنفاس حينما تتساوى حرارة العصبية بحرارة الصد ..ولكنه بطلوع الروح تروح روحه إلى كل الطرقات بحثاً عن قسط جامعي كي يشعر فقط أن ( التعليم مجاني ) ..ها ها ها ها ..ما أكذبنا يا حضرات ..

ومقالة عن مخيم البقعة الذي مهما زوّت روحي به فلن أكون إلا جائعاً أبداً إليه ..و مقالة عن الكرامة قريتي التي تخطفني منها ألاعيب عمّان ..فلا عمان احتوتني ولا كرامتي بقيت المانشيت الأول لديّ ..

هي العادة يا سادة ..افتحوا لها الطريق و سيغدو الاصلاح شفافاً بريئاً من الشائبات ..عادة الوضوح الذي لا يقبل الضباب ..

تحياتي إلى كل أولئك الذين ينتظرون أن أكتب عنهم ..المساحة اليومية أقصر من أن أذكرهم ..ولكنّ ألمهم يسكن كل مقالتي كل يوم ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور