اليوم قبل عام ..كانت مصر المعمورة ترسم خطّها الجديد ..لم يكن يعلم الرئيس الذي يحاكم على سريرٍ الآن و يلبس النظارات أنه بقي له في الطغيان ثمانية عشر يوماً ..ولم يكن يعلم أن القصر الذي حجبه عن الناس ثلاثين عاماً و نيفاً سيفتح له الرؤية على كل جهاتها الست و سيكون بإمكانه أن يذهب إلى شرم الشيخ بعدها و لكنه لن ( يكون شيخاً ) بعد الآن ..

اليوم قبل عام ..كان جمال مبارك ..يحلم في تأثيث القصر من جديد ..ويحلم في تركيب نيره على كل مواطن مصري ..ولكن كل مواطن مصري خرج له وقال له بالفم الملآن : إيه يا واد ..ما تحل عن قفانا بقى..

اليوم قبل عام ..كان فتحي سرور..يشكل فتحاً حقيقياً في حياة مبارك و نظامه ..وكان سروره لا ينتهي عند حد ..ولكنه الآن أولى بأن يُسمّى ( تسكيري تعيس).. اليوم قبل عام ..كان أحمد عز ..فصار (أبشع ذل ) ..

اليوم وقبل عام ..كانت أسماؤهم كفيلة بأن ( ترد الولد لبطن أمه ) خوفاً و رعباً ..لكنها بعد ذاك ..صارت تجعل المرأة تحبل على أقل من مهلها ..في تسعة أشهر كاملة .. و يخرج مولودها في ظل ثورة اسمها (خمسة وعشرين يناير ) ..

اليوم و قبل عام ..كان صبية الإنترنت ..الفيس بوك و التويتر يعيدون ترتيب المشهد السياسي كله في أكبر دولة عربية ..ذلك المشهد الذي سيطر عليه لسنين عجاف ( عواجيز ) السياسة العربية ..

اليوم وقبل عام كانت الحلقة الأولى في مسيرة نهاية مبارك ..وكانت الحلقة الثانية في مسيرة الربيع العربي..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور