تأخرتُ في كتابة المقال اليوم ..الأولاد قالبين شاشة اللاب توب ..وحقيقة لا أستطيع الكتابة بالمقلوب مثلما يفعل كثير من دهاقنة الكتابة ..أنا أبسط مما تتخيلون ..ولا أعقد الأمور إطلاقاً ..وما زال الأبيض في نظري أبيض و الأسود أسود ..لم يصبني بعدُ عمى الألوان ..لذا أنا من أكثر الناس رداءة في بوس لحى الألوان الزائفة..

لم أجد مكاناً لائقاً أكتب مقالتي فيها إلا غرفة التصحيح في الجريدة ..فجميع من فيها أألفهم و يألفونني ..بل و نتشابه في الضحكة و الدمعة .. قلبناها حزازير ..حزيرة في إثر أختها ..الجو و أنت تعمل و تمرح و تشغل مخك و الجو برّا مطر ..هو الجو المناسب للحزازير ..ما زلتُ أتذكر أبوي لما كان يجمعنا حول ( الصوبة ) و يعطينا حزازير وكل واحد يحل أي حزيرة كان أبوي يعطيه (حبة حلقوم من الزاكي ) مش زي حلقوم هالأيام ..

وككل مرّة ..كثيرون سيقولون : شو مناسبة هالكلام ..؟ و ككل مرّة أيضاً أقول لهم و لكم : رغم أن جو الحزازير حلو في طقوس معينة ..إلا إن هناك من يريد أن يحوّل كل شيء في حياتنا إلى حزازير لا حل لها ..يريد أن يلقي بطلاسمه على وضوحنا ..لذا الناس الذين من هذا النوع أتقنوا التشكيك بكل شيء و مفتاحهم في التشكيك هو حزازيرهم السمجة ..

عودة حماس إلى أحضان الأردن بعد القطيعة ليست حزورة ..وليست برسم الأسئلة ..فعودة أفراد من العائلة إلى البيت الكبير لا تحتاج إلى فلسفات ولا أسئلة ولا ألغاز ..لأن الدم الواحد لا يحتاج إلى حزورة ليسري في ذات الشريان ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور