ها أنا أفرك عينيّ ..كنتُ قد تركتُ التلفزيون شغالاً قبل النوم ..ولأنني صحوت عليه شغالاً أيضاً ..فقد كنتُ بحاجة إلى ألف فركة عيون لأتأكد من الخبر العاجل الموجود على الشاشة .. 338 شهيداً في حمص ..مكتوب أنها مجزرة .. مجزرة ..؟ ما هذا الغباء اللغوي ..؟ عندما كانت إسرائيل اللقيطة تقتل ستة أو سبعة من الفلسطينيين ؛ كنّا نقيم الدنيا ولا نقعدها و نقول ( مجزرة و مذبحة ) .. ماذا نقول عن هذا الرقم في حمص ..؟؟ مستحيل أن تكون مجزرة ..يا دهاة اللغة العربية انقذوني ..

لا يمكن أن يكون هذا النظام يفكّر مثلما يفكّر البشر ..لا يمكن أن يكون ( حيواناً ) أيضاً ..فالحيوانات لا تفعل شيئاً من ذلك ..بل هي أكثر رقّة من البشر أنفسهم ..فلا يعتقدن ( الأسد ) بأنه أسد فعلاً و سورية غابته يفعل فيها ما يشاء ..اعطوني أسداً واحداً عبر العصور أفنى غابته و ساق فيها القتل و حوّلها إلى شربة ماء ..؟.

استحي من كل ما يجري ..و أتحسس شواربي ( شرف العرب ) فأجدهن ( شعراً زائداً ) ليس إلا .. أخجل من كل هذا القتل ..فحي الخالديّة بحمص دليل قاطع على أن النظام السوري ليس نظاماً ..وليس عصابة ..وليس مافيا ..وليس وليس .. بل هو أكثر من قاتل ..وأكثر من مصّاص دماء ..و كل ما يملكه هو أبواق لا يرعبها قتل الانسان ..بل تجيد أن تقتنع بأن الشهداء في حمص هم جزء من المؤامرة ..

لو كانت مؤامرة فعلاً ..لتخلصنا منك في أول شهر .. أيها العربان تحسسوا شواربكم ..فقد حلقها النظام السوري و ما الموجود تحت أنوفكم إلا ( خدعة سينمائية ) تصدقونها بامتياز ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور