أريد أن آكل ..فيتو .. أريد أن أتنفس ..فيتو .. أريد أن أفهم ..فيتو ..أريد أن أستحم ..فيتو.. أريد أن أشعر ..فيتو .. أريد أن أصفق ..فيتو ..أريد أن أبكي ..فيتو ..أريد أن أضحك ..فيتو ..أريد أن أحيا ..فيتو ..أريد أن أموت ..فيتوووووووووووووو.

على امتداد هذا الفيتو الذي صحوتُ عليه طوال عمري و كان سبباً رئيساً في تشتت الفلسطيني و تقتيله و تهجيره ..وصولاً إلى الفيتو الطازج ببهارات فاسدة أول أمس حيث يوغل الفيتو في قتل السوري و يضعه في مصاف الحيّ الميت ..

نعم فيتو ..لم يكن مفاجئاً ..لأن الأنظمة الديكتاتورية المستبدة تدافع عن بعضها خوفاً من شعوبها لا إحقاقاً لحق .. نعم فيتو حتى لا يتوقّف الدم السوري عن النزف ولا يعرف بعدها إلى أي حائط من الممكن أن يرسم مأساته عليه ..

السوري العربي الآن ..مدفوع دفعاً إلى الموت ..ليس بيده إلا الاستسلام للموت وبالطريقة التي تأتي لحظتها على مزاج قاتله واسع الخيال ..أو أنه ( ما دام إنو ميّت ميت ) يختار صفع القاتل قبل أن يموت ..أو حتى البصاق عليه ..لعله ينتصر أو يموت مبتسماً ..

لعنة على الفيتو ..هو الذي يهتكنا منذ ابتدأ قبل ستين عاماً ..كان يهتكنا كي تضيع فلسطين و تعيش إسرائيل اللقيطة ..والآن يهتكنا كي تضيع سورية و يعيش ( منشار بن أسيد ) إلى ما بعد الحياة ..

أريد أن أسترسل ..ولكنّ هناك من أطل على قلمي و قال له ..فيتو ..كل كلامك مردود عليك .. وآه على عمر ضاع كله في الفيتو ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور