دوماً تبحث عنهم ..دوماً تجدهم ولا تجدهم ..دوماً تُهدي إليهم صراخك ولكنهم ما اهتدوا إليك بكاملهم..ليس لأنك تلبس قميصاً بالياً و حذاءً من عهد الطنبوري ..بل لأنك ما تفرّغتَ بعد لانتقاء ملابسك و لم تخسر عشر دقائق لتنظيف حذائك مما علق به من ألم البحث عنهم ..
|
كنتَ تجدهم قلتُ لك ..إنهم الأنقياء ..ولكنهم بسرعة يهربون ..ليس خوفاً من البقاء ؛ بل لأنهم ليسوا حصريين عليك وحدك ..يريدون أن يتركوا بصمات نقائهم في كل زاوية من مكان ؛ وفي كل ثانية من زمن ..إنهم وحدهم ؛ رغم أنهم ليسوا وحدهم ..مشكلتهم أنهم فُرادى و أنت تريدهم جماعات .
آه على نقائهم حين يُطلّون عليك وأنت تقاتل ولو بالصمت ووجع الرأس ..آه عليهم وهم يأتون إليك في لحظة اليأس التي تقرر فيها أن تغيب عن المشهد ؛ فيأتونك حاملين إليك دمعهم عليك ..و خوفهم من أن تترجّل ..آه منهم وهم يعيدونك طفلاً نقيّاً كي تمارس معهم لعبة ( الثعلب فات فات ) أو لعبة ( كمستير ) .. | |
بل آه منك و أنت تصمت و تتألم ..ليس لأنك غير قابل للضحك و الكلام ..بل لأن عبرتك خنقتك وأنت تحاول أن تنهض من نومك على أصوات تنادي عليك كل ميزة هذه الأصوات أنها تتقن فن ( النحنحة ) فقط . |
أيها الأنقياء ..أراهن عليكم كي يستمر الخير في الحياة ..وكي نحوّل أصوات ( المتنحنحين ) إلى جمل مفهومة ..كي نتفق على النقاء و ننطلق بعدها .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |