حياتنا الآن يسيطر عليها الشاحن ..كل شيء بحاجة إلى شحن ..ابتداءً من موبايلك ذي النوعية الرديئة و ليس انتهاءً بروحك التي لو لم تشحنها لشعرت بالخواء..

ما زلتُ في الغور و دفئه ..بعيداً عن عمان و بردها القارس ..و عندما لحقت بي أم وطن و الأولاد طالبتها بألا تنسى شيئاً من ملحقات اللاب توب ..و الحقيقة أنها لم تنسَ شيئاً إلا الشاحن فقط .. فقط الشاحن .. و شاحن اللاب توب كما تعلمون ليس شاحن موبايل بحيث تجده في كل بيت ..بل إن كل محاولات إيجاد البديل فشلت .. لا شاحن إلا الشاحن الأصلي ..و أرجو أن تركزوا على هذه الجملة كل شيء له شاحنه الحقيقي لتحصل على نتيجة حقيقيّة ..

عند دار أبوي لاب توب آخر ..مشكلته ليست كبيرة ..البطارية خربانة و الشاحن لا يثبت بشكل دائم و أي حركة هيك أو هيك .أو أية هزة خفيفة ( يطفي اللاب لحالو ) ..وحاولتُ كتابة هذه المقالة ثلاث مرات ..وفي كل مرة كان ( يطفي ) حتى بعد كتابة هذه الجملة ( انطفى ) أيضاً ..

خلاصة ما أريد قوله ..حتى تستقيم الأمور يجب أن يكون الشاحن الصحيح في البطارية الصحيحة ..اشحنوا المعلمين بشكل صحيح ليعملوا بشكل صحيح ..اشحنوا محاربة الفساد بشكل صحيح لننتصر في الحرب ..اشحنوا الاصلاح كله بالشاحن الحقيقي و خذوا خطاً مستقيما ..اشحنوا البطاريات الكامنة في أرواحنا و احصلوا على نتائج مذهلة .. بل اشحنوا حواسنا الخمس بشكل صحيح لتعمل حاستنا السادسة بشكل صحيح و ننتمي بشكل صحيح ..

الركّ على الشاحن .. هاتوا الشاحن و خذوا وطناً ( فرّيرة ) يعمل بطاقة لا تتوقف عن العطاء .. صدقوني : الرك على الشاحن.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور