في الثلج تعطّل كل شيء ..حتى الأحلام تأجلت و المشاوير و المواعيد ..إلا الدم السوري لم يأخذ نفساً ولا استراحة ..
أقول لكم ..أتراجع ..لم أتحدث عن أي شيء مؤلم .. | سأبني المقال بطريقة أخرى ..حفاظاً على براءة الثلج .
كل شيء تعطّل .. | | الشيء الوحيد في هذه الثلجة الذي تغيّر عن العادة هو زيادة نسبة مشاهدي التلفزيون الأردني ..ليس على البرامج الاعتيادية ..بل انتظاراً للنشرة الجوية و قراءة الشريط السفلي ليروا ( وين الطريق المسكرة ..وين في عطلة ؟ و شو أخبار طقس بكرة ..؟ | | ) .
الثلج مناسبة رائعة لاجتماع العائلة ..بل لتبادل الدفء المفقود ..وهو مناسبة أجمل للنكات و التعليقات و سرد الماضي ..الثلج على كل برودته إلا إنه يحمل معه ناراً هي بردٌ و سلام .. |
يعتقد كثيرون أن هذا اليوم أيضاً سيكون من بقايا أيام الثلج ..فلن يكون الدوام منضبطاً ..ولن يكون هناك عمل بمعنى العمل ..ومن سيحضر إلى دوامه سينشغل برواية أيام الثلج الأربعة و مفارقاتها و شو صار مع دار فلان يا حرام ..وكيف استطاع فؤاد و خليل و علي و مازن و خالد و زهير و فادية و ياسمين و فلة ...إلخ أن يصلوا إلى المخبز أو الدكان أو المول أو الكهربجي ..و يحلون مشكلة كبيرة من متعلقات حضور الثلج .. | | .
لا يهم ..هذه الثلجة كانت جميلة ..فقد حدثتكم قبل أربع سنوات عن أمنية ابنتي بغداد في اللعب بالثلج ..ولم تتحقق الأمنية إلا في اليومين الفائتين ..ولم تلعب وحدها ..بل أنا لعبُت أيضاً ..ورغم أنني على مشارف الأربعين فهذه أول مرة في حياتي ألعب فيها بالثلج ..بعد عمر رديء قضيته باللعب بالنار .. | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور
login |