أحزن على المرأة العربية ..فأول أمس كانت النخب العربية تحتفل بيومها العربي ؛ ولكنه احتفال ( طُقّيعي) ..احتفال مليء بالجعجعة التي لا تؤدّي إلى الطحن .. تتشبث المرأة العربية بهذا اليوم وسط باقي أيام السنة المليئة بالفحولة ..

مهما علت المرأة العربية ..ومهما وصلت إلى أعلى المراتب و المراكز فإن الفحل العربي سيبقى ينظر إليها باعتبارها جسداً و لهاث شهوة ..وسيبقى هذا الفحل (فحل بصل ) و لو كانت رئيسته امرأة حديديّة أو فولاذية ..ولن تتعدّى نظرته إليها بنطلونها و هل هو (ضيّق ) لكي تتسع مخيلته تجاهها ؟؟ أو هل قميصها بأزرار متباعدة أو متقاربة ..؟ و حتى إذا كانت محجبة فإن الفحل العربي لا يتوانى عن تشغيل أقصى طاقات مخيلته و استدعاء الاحتياط منه لكي تساعده على خلع الحجاب و تشكيل صورتها وفق هواه ..

ستبقى المرأة العربية حبيسة الفحل العربي..وسيبقى ينافق لها في بعض الحالات فقط لكي يقترب من انوثتها لا عقليتها ..و يثبت فحولته التي هي أعلى درجات الوجود لديه ..

الفحل العربي المليء بالهزائم السياسية الآن ..لا يريد من المرأة تقطيع البصل حين تشتد عليه شهوة الطعام ..ولا يريد منها إلا لحافاً حينما تشتد عليه وطأة البرد..ولا يريد منها إلا زغرودة حينما تشتد عليه شهوة الطخ في الأعراس ..بل لا يريد منها إلا امرأة آلية هو وحده من يحركّها بالريموت ..وهو من يغيّر بطاريات هذا الريموت ..وهو وحده من يقرّر أن الجو مناسب تماماً الآن لممارسة الفحولة ..

أيتها المرأة ..أنت بحاجة إلى ربيع لوحدك كي تثوري على الفحل ..ولكن إياك أن تكوني زوجتي أو ابنتي أو أمّي .. فأنا سأقاوم وأقاوم و أقاوم و أرفض التدخل الأجنبي في شؤوني الداخلية .. أيتها المرأة ..مش عارف شو أحكي ..فالفحل لا ينهزم أبداً ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور