كلما أردنا أن نتقدم نحو الدولة ..تشحطنا القبيلة و العشيرة نحو حومتها .. ما الذي يحدث .؟ لستُ ضدّ أن نتفشخر بأنسابنا ..فكلنا يمجّد آخر اسمه ..ولكنني لا أستطيع أن أرى كل الثقافة و العلم و السياسة تنحشر في النهاية بزاوية العشيرة باعتبارها الملاذ الأخير ..

لم نرَ ( بيل كلنتون ) وهو على كرسي حكم العالم يهرب إلى ( عشيرة الكلاتنة ) وهو يواجه الشهيرة مونيكا .. ولم نشاهد نكسون يستنجد ( بالنكانسة ) و لم نر أحداً يعلّق يافطات ( ابن الوطن البار ) ولم نرَ تحشيداً لكي لا يصل أحد للقضاء ..

توضع العشيرة الآن في وجه القضاء .. ألم تقولوا بأنه نزيه وتسعدون بقراراته ..؟؟ فلماذا تواجهونه بالعشيرة و القبيلة .. الأ تريدون أن نبدأ بالقضاء على الفساد ..؟ طيب كيف سنقضي على الفساد وكل عشيرة و منبت و أصل سيحمي من لديه ..؟ من سيتحاسب ..؟ ومن الذي عليه العين ..؟ كل الأسماء المطروحة في الشارع للمحاسبة و لشبهة الفساد هي أسماء ليست مقطوعة من شجرة ..بل خلفها جيوش لا يهمها نوع القضية .. فهل هذا هو المطلوب ..؟ أن تتواجه العشائر الأردنية غداً لأن كل عشيرة ليس لديها فاسد واحد ..بينما ترى نفس العشيرة أن البلد ملأى بالفاسدين ..؟؟

هذه دوامة يا سادة ..هذه دائرة لا بداية ولا نهاية لها ..السير بهذه الطريقة هو السير نحو الأبواب المغلقة .. العشيرة يجب ألا تكون هي المشكلة ..بل يجب أن تكون جزءاً من الحل .. كل عشيرة يجب أن ترفع يدها عن كل آثم بحق هذا الوطن لتستقيم الأمور .. أو أن تطوى الصفحة كلها و نبدأ من جديد على أسس جديدة ..أما كامل لا تأكل و مقسوم لا تأكل ..وكُل لمّا تشبع ..فهذا منطق الذي لا يريد الحل و لا الاستقامة ..

كلنا أدرى بأنفسنا ..فرفقاً بلحانا التي تضحكون عليها ليل نهار ..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور